إنتقد من شئتَ في الحزب ولكن إياك أن تنتقد نصر الله.
 

لم يكن السيد يعلم أن هالة القداسة التي رسمها حول نفسه قد بدأت بالذوبان بسبب الإستعلاء الذي مارسه على بعض الحلفاء الذين كان يعتبرهم فرقة للطبالة يستخدمهم في حفلات المجنون السياسي التي حولت المقاومة إلى راقصة في الحانات الدولية والإقليمية، وأجبرتها على فعل البغاء السياسي بسبب سوء إدارة العمل المقاوم الذي يتحمل مسؤوليته شخصياً. 

لقد صُدم السيد بردود الفعل والتساؤلات التي صدرت عن من كان يفترض أنهم (حلفاء ملك اليمين)، وذلك بعد صفقة الفاخوري التي أبرمت بمباركة من أطراف الحكومة التي شكرها ترامب شخصياً على تعاونها في تسهيل عملية الإطلاق. 

لم يرق للسيد تذكيره بالأدبيات التي قامت على أساسها مق اومة قاتلت عدواً حتى خرج مهزوماً من لبنان  عام ٢٠٠٠، فبدأ بإلغاء صداقاته تأديبياً مع أغلب منتقديه متناسياً التضحيات المشتركة حين دعاهم إلى الخروج من الصداقة، فأوعز إلى بعض كتاب المقلات وشعراء بلاطه بهجائهم لردهم إلى بيت الطاعة الحزبي بأبخث الأثمان وبشروطه المُذلة، تفادياً لما قد يأتي على الحزب من صعوبات مالية في ظل أزمة وباء كورونا الذي يضرب العالم بأسره.  إن دعوة السيد القضاء اللبناني للتحقيق مع الضباط في المحكمة العسكرية ما هو إلا للتعمية على صفقة العار التي تمت بمباركة من الثنائي الشيعي بالرغم من نفيه شخصياً والذي أصبح محط استهزاء لدى أصغر عنصر في الحزب، هذة الصفقة التي أفرج بموجبها عن العميل الجزار عامر الفاخوري والرهينة الأميركي الذي كان مسجوناً في إيران ناهيك عن الإفراج رهينة فرنسية أيضاً، مقابل الإفراج عن قرض لوزارة الصحة اللبنانية التي تتبع بالولاء إلى رأس الصفقة حسن نصرلله.

إن ما لفتني بالأمس هو الخطاب الإستعلائي بقمع المنتقدين، والذي يدل على عدم احترام الذات التي يجب على القائد أن يتحلى به، وتحديداً عندما قبض على لحيته قائلاً: (أما أنو يجي يوم بعد هالشيبة إطلع فيه عالتلفزيون حتى دافع عن المقاومة بقضية عميل اسرائيلي مجرم فهذا من نكد الدهر)  من هنا نقول للسيد: من العار على عاقل أن يحترمك أكثر مما تحترم نفسك.