إستغلت قناة lbci فترة الحجر المنزلي الذي يقوم بها اللبنانيون لعرض مسلسلات قديمة. فقد «نبشت» الشاشة أرشيفها الطويل، وقررت إعادة بث مسلسلات تعود للزمن الجميل. قد لا يعرف جيل التسعينيات والألفين، بعض الاعمال الفنية اللبنانية التي شكلت يوم عرضها ظاهرة بين المشاهدين. فقد كانت تلك المشاريع الدرامية تحمل سيناريوهات متقنة، وكان أداء النجوم بارزاً.

 

وتعرض القناة اللبنانية حالياً مجموعة مسلسلات قديمة من بينها «نيال البيت» (تأليف كميل سلامة) وتبثه يومياً (09:00) والعمل إجتماعي كوميدي، برزت فيه شخصية صابر التي أداها بحرفة الفنان غابريال يمين. الاخير شكّل عبر تلك الشخصية تمايزاً بالشكل والمضمون وعلق في ذاكرة اللبنانيين. ويطل يمين الى جانب باقة من الممثلين من بينهم: كلوديا مارشيليان وجوزيف سعيد، جيزيل بويز وأسعد رشدان وغيرهم. ليست المرة الاولى التي تعيد فيها الشاشة عرض المسلسل، لكن بسبب الحجر المنزلي يلقى المشروع نسبة مشاهدة جيدة.

 

إذ يعود اللبنانيون بالذاكرة الى الوراء، يوم كان الفن يحمل رسائل إجتماعية ولا تتكل الممثلات على شكلهن الخارجي، أو تتغير ملامحهن بل تتشوه بسبب عمليات التجميل، كما يحصل اليوم. حتى أن البعض يرى أن وجوه الممثلين كانت مريحة في السابق، وكانت الملامح الطبيعية تغزو الكاميرات.

 

كذلك تعرض lbci مسلسل «بنات عماتي وبنتي وأنا» الذي بثّ بداية الالفين ويجمع ورد الخال ويورغو شلهوب وريتا برصونا. منى طايع كتبت المسلسل وأخرجته ليليان البستاني، ويومها كان العمل من أكثر المشاريع الكوميدية حضوراً حيث يلقي الضوء على حياة فتاة تعيش وحيدة مع بنات عماتها في منزل واحد، ولا تزال على حب زوجها الذي يحاول إثارة غيرتها. كانت مواقف العمل الدرامي قريبة من الناس وتشبه حياتهم بنكهة كوميدية، وشكّل المشروع نقلة في عالم الدراما اللبنانية التي أصيبت لاحقاً بنكسات أدت الى غيابها عن الساحة.

 

يبقى أن بعضهم يطالب حالياً بتجميد عرض المسلسلات الجديدة التي عرضت في السنوات الخمس الاخيرة، والاتكال على الارشيف لبث كل ما هو كوميدي من الزمن الجميل، في زمن يحتاج فيه المتابع لإبتسامة بسيطة من وجوه نجوم ربما غابت غالبيتهم عن الكاميرا وتم تهميشهم من قبل بعض شركات الانتاج. فالاخيرة أعطت أولوية لفنانين يفتقدون موهبة التمثيل وأهملت نجوماً يحملون على أكتافهم التمثيل بالفطرة.