على عقلاء الطائفة ومفكروها وعلى مراجع الطائفة أن يضعوا حدا لكل هذه الترهات وأن يقفوا بوجه هذه العصابات والعمائم وينقذوا عامة الشيعة من هذا التهور الأخلاقي وإلا فإن هؤلاء سيكونون ضحايا للمزيد من الأكاذيب والترهات تحت عنوان الدين والعقيدة واهل البيت.
 

يعاني كثيرون من أبناء الطائفة الشيعة على مستوى العالم من الكثير من البدع والاكاذيب والأضاليل، وما زالوا منذ عقود ضحايا الإستهتار بالعقل والمنطق لمجموعات من رجال الدين يسمّون أنفسهم علماء ويحللون ويحرمون كما يحلو لهم، ويسقطون أضاليلهم وأكاذيبهم على المجتمعات الشيعية عند كل مصيبة وليس آخرها ما يعانيه العالم اليوم من تفشي وباء كورنا الامر الذي كان مادة دسمة لبث المزيد من الأضاليل والأكاذيب والخرافات.

 

 

لجأت السلطات في العراق والنجف إلى تعقيم الأضرحة وإغلاقها للحد من انتشار الفيروس القاتل كإجراء علمي أخلاقي، بل وديني وكإلتزام بتعاليم منظمة الصحة العالمية إلا أن البعض من رجال الدين يصرّ على إقحام الأضاليل والترهات في أزمة من هذا النوع تهدد الأمن الصحي العالمي، فلجأ هؤلاء إلى التشكيك بهذه الإجراءات واعتبارها مخالفة للتعاليم الدينية والقرآن الكريم، فاعتبرها الشيخ علي الكوراني تشكيكا بالقرآن وانتقد الدعوات لتعقيم الأضرحة ودعى الى  التحشدات بالزيارة بحجة ان المريض بالكورونا يتشافى اصلا بالإضرحة. 

 

ونقل الكوراني عن وكيل المرجع السيستاني في ايران جواد الشهرستاني انتقاده لقضية الابتعاد عن الأمور الروحانية والتجمعات بسبب كـورونا معتبرا ذلك تشكيكا بالقران.

 

 

إقرأ أيضًا: أزمة الكورونا في السجون اللبنانية!!  

 

 

 

واعتبر رجل الدين علي رضا بناهيان ما هو أسوأ من أن انتشار فيروس كورنا يعجل بظهور الامام الحجة المنتظر وأن على الايرانيين أن يساهموا بانتشاره الأمر الذي كان محل انتقاد واسع في إيران ولدى علماء آخرين وفضلا عن تسببه بالمزيد من الإصابات بهذا المرض.

 

 

وذهب آخر في لبنان إلى اختراع كذبة لا أصل لها ولا عقل لا في الدين ولا في العلم فظهر في الجنوب ليلعن عن اكتشاف "حجاب" للوقاية من كورونا بهدف التضليل أولا وبهدف التكسب المالي الحرام ثانيا.

 

 

متى يكفّ هؤلاء عن الله، ويتركون الناس وشأنها، وإلى متى يبقى الشيعة ضحية الإسهتار واللامبالاة والغلو تحت ذريعة التقرب إلى الله، ومتى كان الله في جيوب رجال الدين وحدهم، بل متى وضع الله جال الدين سفراء بينه وبين خلقه؟

 

 

على عقلاء الطائفة ومفكروها وعلى مراجع الطائفة أن يضعوا حدا لكل هذه الترهات وأن يقفوا بوجه هذه العصابات والعمائم وينقذوا عامة الشيعة من هذا التهور الأخلاقي، وإلا فإن هؤلاء سيكونون ضحايا للمزيد من الأكاذيب والترهات تحت عنوان الدين والعقيدة واهل البيت.