ردود الفعل على هذا العقد كانت متفاوتة ومنقسمة، حيث اعتبرت إحداهنّ أنّ هذا العقد يُشكّل بداية أفضل، بينما أشارت إحداهنّ إلى أنّه يحتوي على شروط غير منطقية ومنصفة مطالبة بمنح الزوجة الحقّ في كتابة شروطها بنفسها.
 

كُشف النقاب مؤخرًا عن عقد الزواج الجديد في المحاكم الشرعية المجعفرية مع بنوده وشروطه التي يتضمنّها، بانتظار إقرار قانون موحّد، حيث اعتبره الكثيرون بمثابة خطوة إيجابية نحو إنهاء معاناة المرأة الشيعية في حال وقع الانفصال بينها وبين زوجها، لا سيّما إن نتج عن هذا الزواج الأطفال، لتكون حضانتهم المعضلة الأكبر التي تواجه أيّ مطلقة تنتمي للطائفة الشيعية.

 

تؤكّد المصادر القانونية أنّ هذا العقد يُعتبر اختياريًا، وفيه يتم الاتفاق بين الزوجين على كافّة الأمور الزوجية منها الحضانة والرؤية والنفقة والطلاق والوصاية وغيرها، حيث تنقسم كلّ فقرة إلى عدة احتمالات، وعلى الزوجين في هذه الحالة تحمّل نتيجة اختياراتهم. فيما لا يشترط توقيع العقد الحضور أو توكيل المحامي، بينما مهمّة القاضي الشرعي تنفيذ هذا الاتفاق.

 

كذلك يحتوي القسم الأخير من العقد على خانة يوقّع فيها الزوجان في حال اختارا "عدم العمل بنظام الإشتراط هذا".

 

وأكّدت المصادر نفسها أنّ هذا العقد يمكن من خلاله أن تضمن الزوجة الكثير من حقوقها وأهمّها: - حضانة الأولاد من عمر السنتين حتى بلوغ سنّ الرشد بحسب الاتفاق - أن تكون وكيلة نفسها بالطلاق - تحديد النفقة سلفًا

 

ردود الفعل على هذا العقد كانت متفاوتة ومنقسمة، حيث اعتبرت إحداهنّ أنّ هذا العقد يُشكّل بداية أفضل، بينما أشارت إحداهنّ إلى أنّه يحتوي على شروط "غير منطقية ومنصفة"، مطالبة بمنح الزوجة الحقّ في كتابة شروطها بنفسها.

 

ورأى آخر ضرورة اشتراط وجود المحامي، خاصةً إذا كانت الزوجة صغيرة في السن، مبررًا ذلك بعدم وجود الخبرة الكافية التي تخوّلها اختيار الشروط المناسبة للطرفين.

 

وكان نضال الأمهات الشيعيات قد انطلق منذ سنوات عدّة في وجه الأحكام الجائرة خاصةً فيما يتعلّق بحضانة الطفل، حيث تُحرم الأم من طفلها بعمر السنتين ومن طفلتها بعمر السبع سنوات. وكان السعي وما زال وراء إقرار قانون موحّد يضمن حقوق المرأة المطلقة وأطفالها.