أعلن عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب ​جورج عقيص​، "تحويل السؤال الّذي كنت قد تقدّمت به في شهر تموز عام 2019 إلى ​الحكومة​ عن تطبيق قانون تبادل المعلومات الضريبيّة إلكترونيًّا إلى استجواب، لأنّ جواب الحكومة لم يكن مقنعًا كفاية"، لافتًا إلى "أنّنا كلّنا نعلم أنّ ​سويسرا​ هي من الدول الّتي تعطي ​لبنان​ الحق في الحصول على المعلومات عن كلّ الحسابات المصرفيّة الّتي يضعها اللبنانيّون في ​المصارف​ السويسرية. ولكن على ما يبدو، الحكومة والدولة تتخلفان حتّى الساعة عن الحصول على هذه المعلومات".

وأوضح في مؤتمر صحافي في مجلس النواب، أنّ "الحكومة قالت في جوابها إنّ السبب يعود إلى عدم وجود نظام معلوماتي يحقّق شروط اللأمان والسريّة الّتي تفرضها الاتفاقات والمعايير الدوليّة"، مشيرًا إلى أنّه "تبيّن في نتيجة بعض التحريات والاستقصاءات أنّ خلافًا لجواب الحكومة فهذا النظام المعلوماتي استحدث فعلًا في ​وزارة المال​، وكان بإمكان الدولة منذ أشهر الحصول على المعلومات عن الحسابات المصرفيّة في الخارج، على الأقل لغايات ضريبيّة لكي تخضع هذه الحسابات للضريبة المعمول بها في ​القانون اللبناني​، وكان ذلك ليحقّق للخزينة وفرًا كبيرًا جدًّا؛ ونحن في وقت في أمسّ الحاجة إلى الدولار وإلى أي عملة أجنبيّة تأتي إلى الخزينة".

 

وركّز عقيص على أنّ "هذا الإستجواب اليوم يضع الحكومة ووزارة المال أمام مسؤوليّاتهما للإسراع إلى أقصى حد في مباشرة لبنان بتقديم طلبات الحصول على المعلومات المصرفيّة والضريبيّة إلكترونيًّا، وفقًا للاتفاق الدولي الّذي انضمّ إليه لبنان منذ العام 2017".

 

وذكر "أنّني قدّمت للمرّة الثانية، اقتراحًا إلى رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ لتعديل المادة 34 من النظام الداخلي للمجلس، مع تأكيد مراعاة صلاحيّة رئيس المجلس وسلطته في هذا المجال. ولكن تقدّمت بهذا الإقتراح، للمرّة الثانية، لتعديل المادة 34 من النظام الداخلي لجعل جلسات ​اللجان النيابية​ علنيّة عوض أن تكون سريّة"، مبيّنًا "أنّني أظنّ أنّ هذا المطلب يشكّل جامعًا مشتركًا بين كلّ الناس والمعنيّين وحتّى ​المجتمع الدولي​ وممثّلي ​الأمم المتحدة​، الّذين يطلبون من مجلس النواب أن يتيح للعموم وللمتخصّصين تحديدًا الإطلاع على ما يجري من مناقشات داخل اللجان النيابية، بشكل يحمّل النواب مسؤوليّة أكبر ويتيح للناخب والمواطن اللبناني أن يعرف نتيجة التصويت داخل اللجان، حتّى يستطيع أن يحاسب واقعيًّا الممثّل أو النائب الّذي انتخبه حتّى يعرف مسار عمل اللجان والطريقة التي يدار فيها النقاش".

 

كما أكّد أنّ "هذا الاقتراح، في رأيي، سيزيد من منسوب الشفافيّة في العمل النيابي والمؤسّساتي بشكل عام، ويتوافق أيضًا مع ما باشرناه منذ عام 2017 عند إقرار قانون حقّ الوصول إلى المعلومات، ونستكمل بذلك منظومة الشفافيّة ونقترب أكثر فأكثر من ​الشعب اللبناني​، ونستعيد ثقته في هذه المرحلة العصيبة؛ ونستطيع عبر ذلك أن نؤدّي دورنا البرلماني على أكمل وجه".