يتوقع الكاتب الأميركي جاميلي بووي أن تنتهي أميركا إذا استمر الرئيس دونالد ترامب في السلطة، إلى حكومة استبدادية مع مجرد واجهة ديمقراطية.
 
ويقول بووي في مقال له بصحيفة "نيويورك تايمز" إنه إذا نظرنا إلى تصرفات الحزب الجمهوري الذي يتبع له ترامب، وإلى تصرفات ترامب نفسه، وتطلع الطرفين إلى مزيد من السيطرة على أدوات الدولة، فإن ما يتوقعه سيتم حدوثه.
 
ويوضح الكاتب أن بعض النقاد يبحثون عن مقارنات أو أمثلة لرؤساء استبداديين من خارج أميركا ليصفوا نزوع ترامب إلى التسلط والاستبداد وتدهور الديمقراطية في أميركا حاليا، ويقولون إن ما يقوم به ترامب وإدارته "الفاسدة" لا وجود له في خبرة أميركا وتاريخها السياسي.
 
لكن الكاتب يكرس مقاله ليثبت أن تاريخ أميركا -حتى الحديث منه خلال العشرينيات إبان إدارة الرئيس الأسبق وودرو ويلسون- مليء بالتسلط والاستبداد، وليست هناك حاجة إلى النظر خارج الولايات المتحدة لمعرفة جذور ما تمر به أميركا حاليا.
 
وقال بووي إن الأمر لا يتعلق بكون الأميركيين لا يمكنهم التعلم من تجارب الدول الأخرى، وإنما بكون ماضيهم يوفر مقارنات قوية تغنيهم عن النظر إلى الخارج، إضافة إلى أن هناك العديد من العناصر التي تلعب دورها، وهذه تشمل التأثير القوي لنخبة رجال الأعمال، والحزب السياسي الكبير المقتنع بشرعيته الفردية، وعناصر أخرى.
 
وختم الكاتب مقاله بالقول إن الحزب الجمهوري وترامب أضعفا الديمقراطية الأميركية بالفعل لحماية قوتهما، ويبدو أنهما مصممان على المضي قدما في هذا النهج المتمثل في أن حزبا يقف إلى جانب رئيس لا يحترم القانون ويحميه من المساءلة، رئيس يجعل الحكومة امتدادا لإرادته الشخصية.