أعلن وزير الصحة العامة ​حمد حسن​، أنّه "بعد أن اجتمعت اللجنة الوطنية لمكافحة وباء "​كورونا​" واللجنة المختصّة لمكافحة العدوى، وبعد تبيان نتيجة فحص الـ"PCR" للمريضة الّتي عُزلت أمس من على متن الطائرة القادمة من مدينة قم الإيرانية، ثبتت إيجابيّة الفحص"، لافتًا إلى أنّ "المريضة بالغة من العمر 45 عامًا وهي بصحة جيّدة ولا حالات أُخرى مثبتة حتّى تاريخه".

وأوضح في مؤتمر صحافي، أنّ "هناك حالتين مشتبه بهما، ونقوم بالإجراءات حسب توصيات اللجنة و​منظمة الصحة العالمية​"، مركّزًا على أنّ "كلّ الإجراءات الّتي تقوم بها وزارة الصحة العامة كافية، وأثبتت أنّ الإجراءات في مطار بيروت الدولي جادّة، وهناك متابعة لكل الوافدين القادمين سابقًا من الصين، ولكن بعد إنتشار الوباء في أكثر من دولة، سُجّلت أوّل حالة اليوم في لبنان".

وبيّن حسن أنّ "كلّ الحالات الّتي نتابعها في مكان حجرهم متابعة حثيثة وديناميكيّة مع فريق العمل الوزاري، إضافة إلى الجمعيات الأهلية المتعاونة"، مشدّدًا على "دور الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني والهيئات الصحية والكشفية للمؤازرة". وذكر "أنّنا سنعود بالتاريخ 10 أيام لتتبّع كلّ المواطنين والرعايا الوافدين إلى لبنان، لمتابعة أوضاعهم والتأكّد من خلو إصابتهم من "فيروس كورونا" المستجد". وتوجّه بالشكر إلى "منظمة الصحة العالمية على التعاون ولجنة مكافحة العدوى وكل فريق العمل الوزاري، الّذي بذل كلّ الجهد بمعرفة وثقافة طبيّة وعلميّة، والشكر لـ"مستشفى بيروت الحكومي" الّذي اعتمدناه كمركز للحجر على القادمين من إيران وغير دول سُجّلت فيها إصابات".

وكشف أنّ "لا حجز في المستشفى إلّا للحالات الّتي تُعاني من أعراض طبيّة، وبالنسبة إلى المقيمين في منازلهم فهناك متابعة يوميًّا صباحًا ومساءً، وقد يكون هناك حالات "إنفلونزا" لذا لا داع للهلع"، لافتًا إلى أنّ "العلاج هو وقائي ولا يوجد أي علاج آخر في العالم. الحالتان المشتبه بهما في منزلهما وهناك متابعة حثيثة منذ يوم أمس لوضعهما الصحي، وسيتمّ نقلهما إلى الحجر في "مستشفى بيروت". وأكّد "أنّنا نتواصل مع المسافرين كافّة الّذين كانوا على متن الطائرة، وأي تطوّر يحصل سنَبني على الشيء مقتضاه".

ودعا المواطنين إلى "عدم الإختلاط مع المصابين بالأمراض التنفسيّة المتواجدين في الحجر المنزلي، الإهتمام بالنظافة وغسل اليدين المتكرّر وإتباع آداب السعال، الطلب من الوافدين كافّة من إيران إلتزام الحجر المنزلي لمدّة 14 يومًا منذ وصولهم، والإتصال بالرقم 76/592699 عند ظهور أي عوارض مرضيّة". وأوضح أنّ "نسبة الوفيات بسبب الفيروس في العالم 2.3 في المئة. نسبة الإنتشار سريعة ولكن تأثيره على المصابين لا يتجاوز الـ2.5 في المئة".

كما شدّد حسن على أنّ "اللجنة تتابع الأحداث أوّلًا بأوّل، ولن نتّخذ أي إجراء بوقف الرحلات إلّا بعد التشاور مع رئيس الحكومة حسان دياب واللجنة الوطنية المكلّفة. هذا التدبير سابق لأوانه وقد يكون له تبعات هلعيّة أو إحترازيّة، وهذا الموضوع نتابعه ونبني على الشيء مقتضاه". وأشار إلى أنّ "ما يُساعد على حدّ الإنتشار من المرض هو وعينا ووعي وسائل الإعلام الّتي هي شريك أساسي في التثقيف ورفع مستوى الوعي لإتباع التدابير المرعيّة الإجراء".

وأفاد بـ"أنّنا سنزيد عديد فريق العمل ونواكب كلّ الرحلات. اتّفقنا على إخلاء قسم آخر في "مستشفى بيروت الحكومي"، وتمّ إنشاء خليّة أزمة، ونتتبّع أوضاع بعض المستشفيات الحكوميّة لإخلاء بعض الأقسام تحسّبًا لأي طارئ". إلى ذلك نفى الشائعات الّتي "تحدّثت عن نقل جثتين على متن الطائرة يوم أمس، هذا كلام عار عن الصحة. في المطار كنّا نراقب الرحلات القادمة من الصين وذلك بحسب تعليمات "منظمة الصحة العالمية"، ونتابع المدارس وغيرها من المركز الإجتماعية، وأؤكد على وعي المجتمع لضرورة إتخاذ التدابير كافّة الحائلة للوقاية من الإصابة". وركّز على أنّ "ليس هناك حتّى الآن أي داعي لإعلان حالة الطوارئ".