رصد الناشطون من جهة أخرى، لما أسموه الوجه الآخر لمنصات التواصل، حيث نشروا صورة تُظهر تعليقات لطيفة دارت بين الزوج القاتل والمغدورة من قبل مثل منور يا عمري والله يقدرني اسعدكم واعطيكم.
 

أصبحت الشابة صفاء شكشك الاسم الأكثر تداولاً عبر منصات مواقع التواصل الإجتماعي منذ أيام عدة، بعدما سُطّر اسمها كضحية من ضحايا العنف الأسري في العالم العربي. فالشابة الفلسطينية التي تبلغ من العمر 25 عامًا، تبدو قصّتها مشابهة لأغلب النساء اللواتي رحلن عن هذا العالم على يدّ أزواجهنّ أو أقربائهنّ. 

 

فتقول المصادر أنّ الزوج القاتل أحمد الفالح دائمًا ما يعتدي على زوجته، وقد لجأت بدورها إلى منزل أهلها قبل أيام من الواقعة بحسب تصريحات والدها، وعادت مجددًا إلى بيت الزوجية من أجل أطفالها. وأشار الوالد إلى أنّ الخلاف قد وقع بينهما مجددًا وأقدم زوجها على شنقها بعد منتصف الليل.

 

وأشار والد صفاء أنّ زوجها كان عاطلاً عن العمل ولا يتحمّل مسؤولياته تجاه عائلته، وكانت ابنته قد فتحت مشروعًا صغيرًا من أجل إعالة أولادها حيث عملت كـ "كوافيرة نسائية". وعبّر الفلسطينيون عن غضبهم تجاه هذه الحادثة التي تشبه سابقاتها من العنف والضرب والقتل تجاه النساء. فيما استرجعت صديقتها على مقاعد الدراسة في المرحلة الثانوية يوم خطوبة صفاء على زوجها حيث كتبت: "كانت تجلس بالطاولة المقابلة لي وفي تلك السنة تحديدًا تمت خطبة صفاء ، يأتيني طيف ذكريات عن سعادتها آنذاك وحديثها عن خطيبها والفستان الأبيض الذي سوف ترتديه له هو نفسه الذي جعلها اليوم تلبس كفنها الأبيض هي لم تكن تعلم أنه يخفي كونه حيوان بهيئة بشر".

 

وأضافت: "بعد ما يقارب 3 أعوام كنت ألتقي بها في محل كوافير كانت تعمل لديه وفي كل مرة كنت ألتقيها كانت تتحدث عن ندمها وتسرعها بالزواج مبكرًا وعن تقصير زوجها الذي لا يعمل ولا يوفر حياة كريمة كنت كلما أراها يظهر أنها منهكة وبائسة ويبدو على جسدها النحيف جدًا قلة التغذية كما حكى والدها في التقرير الاخباري قد لا تجد رغيف خبز وفي أخر مرة ذهبت سألت عنها فقالوا أن زوجها منعها من العمل".

 

ورصد الناشطون من جهة أخرى، لما أسموه "الوجه الآخر لمنصات التواصل"، حيث نشروا صورة تُظهر تعليقات لطيفة دارت بين الزوج القاتل والمغدورة من قبل مثل "منور يا عمري" و"الله يقدرني اسعدكم واعطيكم". بينما علّقت إحدى الإعلاميات على تلك الصورة بالتالي: "الوجه الآخر للكذبة الكبيرة التي تسمى (سوشيال ميديا)، السعادة الحقيقة بين الناس لا يقال عنها، العلاقات القوية غير قابلة للانكسار، تبقى طي الكتمان، يستمتع بها الزوجان بعيداً عن أعين الناس، وطالما يضع لك أحببته وإيموجي قلب على منشوراتك، أعرفي أنه يجاملك هذا على أحسن تقدير، وأنك أبعد ما تكوني عن أن تتربعي على عرش قلبه".