رجَحَ الخبير النفطي ربيع ياغي أن تكون أسباب تأجيل وصول باخرة استكشاف النفط سياسية.
 
 
من كانون الأول 2019 إلى كانون الثاني 2020 ... فشباط الجاري "لم تَعُد الباخرة الأميركية Drilling Vantage إلى لبنان لاستكشاف النفط والغاز في الرقعة رقم "4".
 
التأجيل المتتالي طرح علامة استفهام كبيرة حول الأسباب الدافعة إلى التأخر في هذه العملية التي ينتظرها اللبنانيون لإحداث فجوة أمل في حائط الاقتصاد المسدود.
 
الخبير النفطي ربيع ياغي لفت في حديث لـ"المركزية"، إلى أن "أحدث موعد تم تحديده لوصول الباخرة الأميركية في أواسط شباط الجاري أي بين 15 و16 منه".
 
وقال: عملياً إن الباخرة الأميركية Drilling Vantage العاملة في مصر لم تكن قد أنجزت مهمتها في كانون الأول الفائت، ما سبّب تأخّرها. لكن المواعيد المتكررة لقدومها إلى لبنان، تطرح علامة استفهام حول سبب التأخير، فلو كان تقنياً فليعلنوا أن السفينة لا تزال تعمل في مصر، علماً أنه كان من المفترض أن تنجز عملها هناك منذ أواخر كانون الأول 2019، لكن سرعان ما تم تأجيل وصولها إلى منتصف كانون الثاني 2020، أما الآن فإلى أواخر شباط الجاري.
 
أضاف: من هنا لم يعد يجوز القول إن الأسباب تقنية... مع الإشارة إلى أن عقد إيجار الباخرة قد انتهى في مصر، وبالتالي من المفترض أن ترسو في مرفأ بيروت، فلماذا لم تصل بعد؟ لذلك على الشركة المشغّلة "توتال" أن توضح أسباب هذا التأخّر، وتعطي الجواب الصحيح والمُقنع.
 
ورجَحَ ياغي أن تكون الأسباب سياسية، وذكّر بـ"أن "توتال" سبق وخضعت لضغوطات إسرائيلية في العامين الأخيرَين، لمنعها من ممارسة أي نشاط استكشافي في البلوك 9، إذ كان من المفترض أن تباشر "توتال" بعمليات الاستكشاف بشكل متوازٍ في البلوكيْن 4 و9 ، ثم عادت وأرجأت الاستكشاف في البلوك 9 إلى سنة 2021 وتم تحديد أواخر العام 2019 للبلوك 4، لكننا دخلنا الشهر الثاني من العام 2020 والمواعيد تتأجّل شهرياً".
 
وشدد على أن "من المفترض بالهيئة المسؤولة عن إدارة قطاع النفط، أن تقدّم تبريراً مقنعاً حول هذا الموضوع، فالوقت ليس لمصلحة لبنان بل ضدّه تماماً، وبالتالي أي تأخير سيترك آثاراً سلبية علينا، في حين أن إسرائيل وقبرص ومصر تسير بالسرعة القصوى في موضوع النفط والغاز".
 
أضاف: كما لا يجوز إعطاء تبريرات للشركة المشغّلة التي يفترض ان تبدأ العمل الموكَل إليها، إذ في نهاية الأمر، الوقت مكلف Time is Money لأن كل تلك المصاريف في فترة الانتظار سيتكبّدها لبنان حتماً.