أكّد وزير الزراعة ​عباس مرتضى​، "دقّة المرحلة الّتي يمرّ بها ​لبنان​ على المستوى الاقتصادي والمالي، وأهميّة توفير التمويل الضروري لتطوير ​القطاع الزراعي​ عبر مشاريع مموّلة بهبات من الدول والمؤسّسات الدولية المانحة، ومنها المنظمات التابعة للأمم المتحدة الّتي لم تألُ جهدًا لدعم الدولة الللبنانية ولاسيما "​منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة​ - ​الفاو​" الّتي نتشارك معها بعدد كبير من المشاريع والبرامج الزراعيّة والغذائيّة".

ولفت خلال لقائه بعثة المنظمة إلى لبنان، الّتي تهدف إلى اجراء تقييم سريع لأثر وتداعيات الأزمة الاقتصاديّة والماليّة على القطاع الزراعي والأمن الغذائي في لبنان، وتحديد فئات ​المزارعين​ والمنتجين والقطاعات الأكثر تضرّرًا وذات الأولوية، وإعداد برنامج دعم سريع يستجيب للأزمة ويقدّم الدعم للمزارعين والمنتجين، إلى "المصاعب الّتي يعاني منها القطاع الزراعي اليوم وتأثير الأزمة الحاليّة على توفّر المدخلات الزراعية، من بذور وأسمدة وأعلاف وغيرها من قبل المزارعين وارتفاع اسعارها مع ارتفاع سعر الدولار؛ وأثَر ذلك على الموسم الزراعي والمواسم المقبلة وهو ما ينعكس على أسعار المواد الغذائية والأمن الغذائي على مستوى الأسرة".

 

وركّز مرتضى على "أنّه سيطرح على ​مجلس الوزراء​ في أوّل جلسة بعد نيل الحكومة الثقة من ​المجلس النيابي​، الطلب من "​مصرف لبنان​" دعم فتح الاعتمادات الماليّة لتسهيل استيراد المستلزمات الزراعيّة والبذور من الخارج، اسوة بما يجري في القطاعات الغذائيّة وقطاع ​الأدوية​ و​المستلزمات الطبية​ وقطاع ​المحروقات​، كَون القطاع الزراعي يمسّ شرائح ​الشعب اللبناني​ كافّة".

 

كما شدّد على أنّ "من المسلَمات موضوع ​سلامة الغذاء​ والأمن الغذائي وصحة الناس، وأنّ هذا الموضوع يحتاج إلى المتابعة والتعاون من قبل المجتمعين، وقد تمّ التنسيق مع وزير الصحة العامة ووضعه بأجواء هذا الملف"، مشيرًا إلى أنّه "لا يمكن مواجهة الناس وطمأنتهم إلا بالنتائج والحقائق العلميّة".

 

ومن المقرّر أن يستعرض مرتضى مع البعثة نتائج عملها قبل مغادرتها لبنان، بعد أن تضع اقتراحات عمليّة وسريعة لمساعدة المزارعين لاسيما الصغار منهم، الّتي تشكّل الزراعة مصدر العيش الأساسي لهم".

 

من جهة ثانية، التقى السفير المصري في لبنان ​ياسر علوي​، ترافقه المستشارة التجارية بالسفارة منى وهبة، بحضور مدير عام الزراعة ​لويس لحود​، وقد تطرّق البحث إلى العلاقات الثنائيّة بين البلدين وسبل تعزيزها، وإلى العلاقات الزراعيةّ والتبادل التجاري وسبل تطويرهما.