ركّز النائب ​عدنان طرابلسي​ على أنّ "هذه ​الموازنة​ أعدّتها الحكومة السابقة بتعجلّ وتخبّط، الحكومة الّتي استقالت تحت ضغط الشارع، وتركت الرياح تعصف بالشعب، كما عصفت هي به عندما كانت حكومة عاملة"، لافتًا إلى أنّ "هذا الوضع دفع بالشعب إلى النزول إلى الشارع استنكارًا واحتجاجًا، وازدات الطين بلّة عندما ارتفع سعر صرف الدولار وارتفعت الأسعار ومعدلات ​البطالة​، وأغلقت مئات الشركات والمؤسّسات أبوابها".

وشدّد في كلمة له خلال جلسة مناقشة الموازنة في ​مجلس النواب​، على أنّ "هذه الموازنة توضع في وجه حكومة جديدة لا علاقة لها بها، ولا أستطيع تحمّل عبء الموافقة على هذه الموازنة لأنّها غير واقعيّة وغير قابلة للتطبيق، وقد رحّلت بعض النفقات اعتباطيًّا إلى موازنات الأعوام اللاحقة".

 

وسأل طرابلسي "عن أي حكومة نتكلّم في ظلّ غياب الإيرادات، وفي ظلّ حركة الاعتراض الشعبي في الشارع تطالب بالإصلاح والتغيير و​مكافحة الفساد​، وفي ظلّ ​الأموال المنهوبة​ الّتي ما زالت منهوبة؟"، داعيًا ​الحكومة الجديدة​ إلى "عدم الوقوع في ما وقعت فيه سابقاتها، وإلى وضع خطّة إنقاذيّة اقتصاديّة وماليّة واجتماعيّة وبيئيّة وصحيّة جديّة، وأن تتحمّل المسؤوليّة".

 

وأكّد "أنّنا لا نريد موازنات واهية، بل خططًا حكوميّة وموازنات تحقّق لنا الأمن الصناعي والغذائي والاجتماعي. لا نريد أن نكون دولة تتسوّل الأموال من الدول والصناديق الدوليّة، بل نريد دولة تجلب ثقة الشعب والمجتمعَين العربي والدولي بها، وتجعل المغتربين أكثر تعلّقًا بوطنهم". وأشار إلى "أنّنا نريد دولة تجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال وتعتمد الحوكمة؛ وهذه مجموعة من المعايير الّتي تجعل إدارات الدولة تسير بشفافيّة وانتظام".

 

كما تساءل "عن أي موازنة نتحدّث و​البنى التحتية​ في خبر كان؟ عن أي موازنة نتحدّث في غياب خطّة لحدودنا البرية والتصدير من خلالها؟ لماذا نقتل زراعتنا وصناعتنا ولا نفتح لها أبواب التصدير البرّي؟"، منوهًا إلى "أنّنا ما زلنا نقول إنّنا دولة سياحيّة ولكن مع ​انقطاع الكهرباء​ والماء وعدم القدرة على الاستفادة من ​النفايات​". وذكر أنّ "الكهرباء ما زالت تكبّد خزينة الدولة خسارة مقدارها مليار دولار سنويًّا، علمًا أنّ المشكلة يمكن أن تعالج بوقت قليل وبتكاليف أقل بكثير من الهدر الدائم".