كلّ عشر دقائق، يموت شخص في العالم بسبب أزمة قلبيّة. والسبب أنّ كثيرين يجهلون أعراض الأزمة القلبيّة، ولا يعرفون كيف يتصرفون بالسرعة اللازمة لإنقاذ المصاب.
 
 
تحدث الأزمة القلبية، عندما ينسد الشريان التاجي في القلب، وتجمُّع كتلة دموية بشكل مفاجئ، يكون عادة بسبب تراكم الكتل الدهنية والكوليسترول على جدار هذا الشريان.
 
وتعتبر الأزمات القلبية من أبرز مسببات الوفيات حول العالم، لكن للأسف، سبع أزمات من أصل عشر لا تكون حالات موت محتّم… فغالباً ما يصاب المرء بأزمة قلبة بوجود آخرين، لكنّ الشهود يرتبكون، ولا يعرفون كيفية التصرف. من جهة أخرى، يجهل 90 في المئة من المصابين التعاطي مع الإشارات التي يمنحها جسمهم، ويمكن لإكتشافها خلال الدقائق الأولى من الأزمة أن ينقذ حياة المصاب فعلاً.
 
 
 
الأعراض:
تشمل علامات وأعراض الأزمة القلبية ما يلي:
- ضغط أو ضيق أو ألم أو إحساس ضاغط أو مؤلم بالصدر أو الذراعين قد ينتشر إلى الرقبة أو الفك أو الظهر.
- غثيان أو عسر هضم أو حرقة في فم المعدة أو ألم في البطن.
- ضيق التنفس.
- عرق بارد.
- التعب.
- دوار أو دوخة مفاجئة.
 
متى ينبغي زيارة الطبيب؟
تصرف على الفور. ينتظر بعض الأشخاص لوقت طويل جدًا بسبب عدم معرفتهم بالعلامات والأعراض المهمة. اتخذ تلك الخطوات:
 
1- اطلب المساعدة الطبية الطارئة: في حالة اشتباه في حدوث أزمة قلبية، لا تتردد. اتصل برقم الطوارئ المحلي على الفور. في حالة تعذر الوصول لخدمات طبية عاجلة، اطلب من أحدهم توصيلك لأقرب مستشفى.تول قيادة السيارة بنفسك عندما لا توجد لديك خيارات أخرى. وبسبب احتمالية ازدياد حالتك سوءًا، فإن القيادة بنفسك تعرضك أنت ومن حولك للخطر.
 
2- تناول النتروجليسرين إذا وصفه لك الطبيب: تناوله كما هو موصوف لك أثناء انتظار مساعدة الطوارئ.
 
3- تناول الأسبرين إذا كان مستحسنًا: يمكن لتناول الأسبرين أثناء الأزمة القلبية تقليل احتمالية تلف القلب عن طريق مساعدة الدم على تجنب التجلط.ومع ذلك فقد يتعارض الأسبرين مع أدوية أخرى، لذا لا تتناوله إلا إذا أوصى به الطبيب أو موظف الطوارئ الطبية. لا تؤخر طلب الطوارئ لتأخذ الأسبرين. اطلب الحصول على مساعدة طارئة أولاً.
 
الأسباب:
تحدث الأزمة القلبية عند انسداد شريان أو أكثر من الشرايين التاجية. خلال الوقت، قد يضيق الشريان التاجي بسبب تراكم المواد المختلفة به، بما في ذلك الكوليسترول (تصلب الشرايين). تعرف هذه الحالة باسم مرض الشريان التاجي، وهو السبب في معظم الأزمات القلبية.
 
خلال حدوث الأزمة القلبية ، قد تتفتت إحدى هذه اللويحات وتنشر الكوليسترول والمواد الأخرى في الدم. تتكون الجلطة الدموية في مكان حدوث التفتت. إذا كانت الجلطة كبيرة بما يكفي، فقد تسد تدفق الدم الواصل للشريان التاجي بالكامل.
 
أحد الأسباب الأخرى للأزمة القلبية هو تشنج الشريان التاجي والذي يسد تدفق الدم الواصل لأحد أجزاء عضلة القلب. يمكن لتعاطي التبغ والأدوية غير المشروعة، مثل الكوكايين، التسبب في تشنجات قد تؤدي للموت. قد تحدث الأزمة القلبية أيضًا بسبب تمزق في شريان القلب (تسلخ الشريان التاجي التلقائي).
 
تحدث الأزمة القلبية عند انسداد الشريان الذي يزود القلب بالدم والأكسجين. تتكون الكتل الدهنية عبر الزمن، مكونة لويحات داخل شرايين القلب. في حالة تفتت اللويحة، يمكن أن تتكون جلطة دموية وتسد الشرايين، مما ينتج عنه الأزمة القلبية. أثناء الأزمة القلبية، يموت أحد أنسجة عضلة القلب بسبب نقص تدفق الدم الواصل من شرايين القلب.
 
عوامل الخطورة:
تُساهم بعض العوامل في تكون الكتل الدهنية (تصلب الشرايين) غير المرغوب بها والتي تعمل على تضييق الشرايين في الجسم كله. يمكنك تحسين أو القضاء على الكثير من هذه العوامل لتقليل فرص إصابتك بأزمة قلبية أو تكررها معك.
 
تتضمّن عوامل خطورة الأزمة القلبية :
العمر: الرجال من سن 45 أو أكبر والنساء من سن 55 أو أكبر هم أكثر احتمالية للإصابة بأزمات قلبية عن الرجال والنساء الأصغر سنًا.
 
التبغ: يزيد التدخين أو التعرض للتدخين السلبي على المدى الطويل من خطورة الإصابة بأزمة قلبية.
 
ضغط الدم المرتفع: يمكن لضغط الدم المرتفع أن يتسبب مع مرور الوقت في تلف الشرايين التي تُغذي القلب من خلال التعجيل بتصلب الشرايين. يزيد ضغط الدم المرتفع الناتج بسبب السمنة أو التدخين أو ارتفاع الكوليسترول أو مرض السكري من الخطورة أكثر.
 
مرض السكري: يساعد الأنسولين، وهو هرمون يفرزه البنكرياس، الجسم على حرق الجلوكوز، وهو شكل من أشكال السكر. تتسبب الإصابة بمرض السكري – وهو عدم إنتاج ما يكفي من الأنسولين أو عدم استجابة الجسم للأنسولين بشكل صحيح – في ارتفاع مستويات السكر في الدم. يزيد مرض السكري، خاصة غير المتحكم به، من خطورة الإصابة بأزمة قلبية.
 
تاريخ عائلي للنوبة القلبية: إذا أصيب أحد الأشقاء أو الوالدين أو الأجداد بنوبات قلبية مبكرة (بحلول سن 55 للذكور من الأقارب وبحلول سن 65 للإناث من الأقارب)، فقد تزيد الخطورة لديك.
 
قلة النشاط البدني: يُساعد أسلوب الحياة غير النشيط على ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم وحدوث السمنة. الأشخاص المحافظون على ممارسة التمارين الحيوية بانتظام لديهم لياقة أفضل بالقلب والأوعية، مما يقلل من الخطورة العامة للإصابة بالأزمات القلبية. كما أن ممارسة التمارين مفيدة في التقليل من ضغط الدم المرتفع.
 
السمنة: تتعلق السمنة بارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، وضغط الدم المرتفع ومرض السكري. مع ذلك، فإن خسارة مجرد 10 بالمئة من وزن جسمك يقلل من هذه الخطورة.
 
الضغط النفسي: قد تتفاعل مع الضغط النفسي بطرق تزيد من خطورة الإصابة بأزمة قلبية.
 
استخدام غير قانوني للعقاقير: يمكن لتناول العقاقير المنبهة، مثل الكوكايين أو المقويات، تحفيز تشنج الشرايين التاجية مما قد يتسبب في حدوث أزمة قلبية.
 
تاريخ من تسمم الحمل: تتسبب هذه الحالة في ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل ويزيد من خطورة الإصابة بأزمة قلبية على مدار الحياة.
 
تاريخ من حالات المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة: يمكن للحالات المرضية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة وحالات المناعة الذاتية الأخرى أن تزيد من خطورة الإصابة بأزمة قلبية.
 
 
 
المضاعفات:
في أغلب الأحيان، تتعلق مضاعفات الأزمة القلبية بالضرر الواقع على القلب أثناء الأزمة. يمكن أن يؤدي هذا التلف إلى الحالات التالية:
 
عدم انتظام ضربات القلب (اضطراب نبض القلب): في حالة حدوث ضرر لعضلة القلب جراء أزمة قلبية، فقد ينتج عن ذلك حدوث دوائر كهربية قصيرة، والتي تؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب، وقد تكون بعضها خطيرة، أو حتى مميتة.
 
فشل القلب: قد تكون كمية الأنسجة التالفة في القلب كبيرة جدًا بحيث لا يمكن لما تبقى لعضلة القلب القيام بوظيفة ضخ الدم إلى خارج القلب بشكل مناسب. قد تكون الأزمة القلبية مشكلة مؤقتة تنتهي بمجرد تعافي القلب المتضرر. مع ذلك، قد تكون أيضًا حالة مرضية مزمنة نتيجة التلف الشديد والدائم للقلب بعد الأزمة القلبية.
 
فتاق القلب: يمكن حدوث فتاق بمناطق من عضلة القلب التي ضعُفت بسبب الأزمة القلبية، تاركة ثقبًا في جزء من القلب. غالبًا ما يكون الفتاق مميتًا.
 
مشاكل الصمامات: قد تحدث مشكلات حادة ومميتة بسبب تسربات بصمامات القلب أثناء الأزمة القلبية.