بعض الصفحات أشارت إلى تورّط بعضهم بالفساد، والبعض الآخر ليس مختصًا بوزارته.
 

تشكّلت مساء أمس الحكومة الجديدة بعد إنتظار أسابيع طويلة. الرفض القاطع لها كان واضحًا ليلة أمس وتُرجم هذا الرفض على المواقع الإفتراضية وعلى أرض الواقع بشكل متساوٍ.  بدأت الصفحات الإخبارية وعدّة منصات أخرى بتداول السير الذاتية للوزراء الجدُد، واستعرضت الإنجازات والشهادات والتخصصات التي بحوزتهم. وفي المقابل، بدأ العديد من الأشخاص بالإضافة إلى مواقع أخرى بإظهار ما أسموه "الوجه الآخر للوزراء"، وتناقلوا معلومات عدّة عنهم تؤكّد أنّ البعض منهم لا علاقة له باختصاص الوزارة التي تولاّها، فيما البعض الآخر اتُهم بقضايا فساد. فماذا كشف الناشطون عن وزراء الحكومة الجديدة؟

 

وزير الصناعة عماد حب الله:  أوردت بعض الصفحات أنّ حب الله تولى رئاسة الهيئة الناظمة للاتصالات بعد استقالة كمال شحادة، واستمر في منصبه لثلاث سنوات بعد انتهاء ولايته في ٢٠١٥، وخرج منها بديون على الهيئة بلغت مئة مليون دولار، بحسب ما تناقلوا. وأعادوا نشر فقرة من كتاب كفّ اليد  الذي وجهه إليه وزير الاتصالات الأسبق بطرس حرب والذي جاء فيها التالي: 

"ولما كان الدكتور حب الله قد خالف أيضا قانون المحاسبة العمومية، إن لجهة صرف السلفات البالغ مجموعها حوال 32 مليارا و500 مليون ليرة لبنانية لغير الغاية المخصصة لها، او لجهة عدم تسديد السلفات، ولاسيما منها المعطاة الى الهيئة خلال تولي حب الله رئاستها بالإنابة، ومن ثم خلال فترة تسيير الاعمال، على الرغم من مطالبات الوزراة المتكررة الى الدكتور حب الله بتسديدها وتذكيره بأن القيّم على السلفة هو مسؤول شخصيا عن قيمتها على امواله الشخصية، وعليه ان يبرز عند كل طلب وجودها لديه إما نقداً وإما بأوراق مثتبتة لما انفقه من أصلها، بالإستناد الى المادة 109 من قانون المحاسبة العمومية".

 

فيما كتبت إحدى الصفحات عن وزير الاتصالات طلال حواط ما يلي:

 

"وزير الاتصالات الجديد طلال حواط، الذي أوصى بتسميته الوزير السابق نقولا الصحناوي، هو مدير المبيعات في شركة sandvine المتخصصة في تركيب معدات مراقبة الاتصالات الصوتية والانترنت والتجسس عليها. هذه الشركة التي حاولت الدخول الى السوق اللبناني منذ سنوات فتم منعها لأن مركز البحوث والتطوير لديها موجود في.... اسرائيل. أي أن كل المعدات يتم تصميمها وبرمجتها في الاراضي المحتلة على ايدي اسرائيليين. فيأتي اليوم طلال حواط لكي يجلس على كرسي وزارة الاتصالات التي تقرر كيف تحمي لبنان من الاختراقات الاسرائيلية".

 

وزير الطاقة ريمون غجر: أشار أحد الناشطين إلى أنّ غجر هو أحد مسشتاري وزير الطاقة الأسبق جبران باسيل، "وهو من وضع خطة الكهرباء التي أقرّت من قبل مجلس الوزراء عام 2010 والتي باءت بالفشل".

 

وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى: كان الإعتراض الأكبر على جمع وزارتي الزراعة والثقافة، بدلاً من الإعلام والثقافة مثلاً، حيث أكّد المعترضون على أنّ الجمع بينهما يُعتبر دليلاً إضافيًا بأنّ تلك الحكومة ليست إلاّ حكومة محاصصة. وكانت الإعلامية ديما صادق أوّل من كشف أنّ مرتضى هو في الأصل أحد تجّار المازوت، مؤكدة هذا الأمر عبر موقع "تويتر"، وقالت: "أحبائي اللبنانيين، بنحب نخبركم انه وزير الثقافة بحكومة الاختصاصيين عباس مرتضى هو تاجر مازوت، معلومات مؤكدة. شو بدك اختصاصيين اختصايين يعني. أصلا هو المازوت كل حياته خزان ثقافة".

 

وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار: أفادت بعض الصفحات بأنّ نجار كان قد طُرد من جامعة البلمند بسبب الفساد، وهو أحد مرشحي رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية.

 

وزيرة الدفاع زينة عكر: رغم أنّها أوّل وزيرة دفاع يتمّ تولّيها لهذا المنصب في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، إلاّ أنّ بعض الناشطين اتّهموها بالفساد مع زوجها مدير عام شركة "الدولية للمعلومات" جواد عدرا، قائلين: "هي زوجا معمرين Beach ومتحف بالهري على أرض مخالفة (أرض بحرية)".

 

وزيرة الإعلام منال عبد الصمد: أكّدت المعلومات أنّ عبد الصمد قد شغلت منصب رئيس دائرة التشريع والسياسات الضريبية في مديرية الضريبة على القيمة المضافة - وزارة المال، والسؤال الذي طرحه الرواد كان: "شو خص المالية بالإعلام"؟