نائبة رئيس جمعية المستهلك: رغم أنّ المبرّرات لهذا الإرتفاع أصبح واقعًا، إلاّ أنه لا يمكن أخذ جميعها بعين الإعتبار.
 

كانت جمعية المستهلك قد أعلنت في بيانها الذي أصدرته أمس، أنّه ولأوّل مرة في تاريخ لبنان، ارتفعت الأسعار بنسبة 40% وهو ما كان متوقعًا إعلانه، نظرًا للغلاء الفاحش الذي بتنا نشهده في جميع المناطق اللبنانية.

 

وفي هذا الإطار، أشارت نائبة رئيس جمعية المستهلك، د. ندى نعمة أنّ الجمعية صوّبت في دراسة ارتفاع الأسعار السلع الأساسية (الفواكه والخضار، اللحوم على أنواعها، الحبوب والزيوت، المعلبّات، المواد الغذائية، المواد المنزلية...) وليس أسعار الكماليات بطبيعة الحال.

 

وأكّدت نعمة أنّ الملفت هو الأسعار المتفاوتة التي لمسناها بين السوبرماركات وخاصةً المتاجر الكبرى والمعروفة. 

 

وتابعت: "رغم أنّ المبرّرات لهذا الإرتفاع أصبح واقعًا، إلاّ أنه لا يمكن أخذ جميعها بعين الإعتبار. فأزمة الدولار والإستيراد من العوامل التي تؤثر في أسعار السلع، فمثلاً هناك من يبيع كيلو العدس بـ 6000 آلاف ليرة بعدما كان بألفي ليرة، أيّ نسبة الإرتفاع تصل هنا إلى أكثر من 60% وهذا ليس مبرًرا، متسائلة: "هل سعر صرف الدولار قد ازداد إلى أكثر من 60%؟ فعندما يرتفع الدولار تزداد الأسعار، ولا يحدث العكس عند انخفاضه".

 

وترى نعمة أنّ الأسعار في لبنان قبل هذه الأزمة كانت أغلى بـ 30%، والتجار كانوا يحققون الأرباح بنسبة 60% و70%، ولا مبرّر عندما يزيد سعر الدولار في السوق السوداء أن يبقى الربح بهذه النسبة، "إذا نزلت نسبة ربحك، معليش في ظروف استثنائية".

 

إقرأ أيضًا: ما العوامل المساهمة بانخفاض سعر الدولار وحقيقة الشح في السوق اللبناني؟

 

ووصفت نعمة السوق اللبناني بـ "الجسم المسرطن الذي يُعطى حبة بنادول"، واعتبرت أن السوق يحتاج إلى "عملية جراحية". فيما الحلّ برأيها ليس بتشكيل الحكومة فقط، بل الأهمّ هي الخطة الإقتصادية العاجلة التي ستضعها وإذا ما كانت باستطاعتها بالفعل معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية والإجتماعية التي يغرق فيها البلد.

 

وعن الخوف من فقدان المواد الغذائية إذا ما استمرّ الوضع كما هو عليه، نفت بدورها هذا الأمر، معتبرة أنّ هذه ليست إلا إشاعات وعملية تهويل للناس والغاية إلقاء المسؤولية عليهم رغم أنّ المسؤولية لا تتحملها إلاّ الدولة. وأكّدت أيضًا أنّ لا مشكلة من هذه الناحية أبدًا، وإذا ما فُقدت بعض المواد، فهناك عدّة بدائل أخرى، وبالتالي على المستهلك أن يفتّش على السعر الأرخص والنوعية الجيدة، ويُقاطع السلع الغالية.

 

وكانت جمعية المستهلك قد قدّمت في بيانها الجديد عدّة حلول من أجل خفض الأسعار منها: بدء استيراد مؤسسات الدولة للسلع الأساسيّة من دون وسيط، التحرير الفوري للاقتصاد عبر إلغاء كلّ أشكال الاحتكار وفي كلّ القطاعات (وأهمّها المحروقات والغاز والإسمنت والنقل والحديد والسيارات) وكلّ المستوردات الأساسيّة، وفرض استخدام العملة الوطنية فورًا كعملة وحيدة في المعاملات الداخلية، وعلى رأسها كلّ أشكال الفوترة، وتخصيص العملات الأجنبية للاستيراد".