لقد شهدنا طواقم من الحكام أوصلوا البلاد والعباد إلى جنّات الله بأسرع من الصوت لأن أمكنة الفقراء فوق في طبقات الله السبع أما هم فلهم طبقات السلطة ذات النعيم الزائل وجيفة الدنيا و ارتضوا أن يكونوا كلابها.
 

تاج جديد من "تيجاني" على رأس الحكومة وعلى رأس السياسيين الذين أمعنوا في الخراب والتدمير والقتل للنفس البشرية بطرق شتى وصلت إلى تفويت مأكولات مسمومة بعد المواد النفطية الغير مُعدة للإستهلاك إلى كثير من المواد التي حفلت بها الحكومات المتعاقبة والتي لم تترك حرامأ إلاّ واقترفته ولا جريمة إلاّ وارتكبتها حتى انتشر الفسادان السياسي والمالي وقد شاع صيتها في كل أرجاء الدنيا الأمر الذي زاد من شهرتها من بين الحكومات الساقطة في التاريخ .

 

يصرّ البعض على التمثيل السياسي ونعم الإصرار إذ من المعيب أن تتشكل حكومة دون سياسيين من أوزان أحزاب فلكية منجمة تعلم كل شيء وقبل حدوث الأشياء قد خصّها الله بما لم يخص أحداً من عياله فهم يفهمون من الإشارة و يعرفون كل لغات السمسرة وأحكام البيع والشراء ويعلمون أثمان الناس والأوطان فيبيعونهم بالجملة لا بالرطل وقد ثبُت حُسن تجارتهم لمدة كافية من التجربة فكانوا أهل ثقة و دمحل إطمئنان ونالوا إعجاب من أتوا بهم سفراء لهم و لطوائفهم فكانوا خيرة أهل الدنيا وسيرة أهل الآخرة .

اقرا ايضا : إيران خسرت العراق و ربحته أميركا

 

 

لذا يتمسّك زعماء السياسة بالسياسيين الكرام في حكومة مقدر لها الفشل قبل الدخول في عالم الجن لأن المعوّذ الحكومي هو بائع الفساد وهو من وضع المواصفات الوزارية ومن وزّع الحقائب حقيبة حقيبة على التلاميذ الجُدُد من أبناء الطوائف فاستبدل حسن بحسين ومحمد بأحمد والياس ببطرس وما أسوأ من شهاب الدين إلاّ أخوه ومن حنّا إلا حنين وهناك أمثلة كثيرة مختارة من مفكرة الأمثلة اللبنانية التي امتلأت صفحاتها بكلمات ممهورة وموقعة بأسماء أطال الله بأعمارهم من أهل السلطة والتاج التيجاني الهندي الأصلى والذي تنبعث منه روائح المواد الكيماوية والإشعاعات السامة لتغذية اللبنانيين وتطعيمهم ضدّ المواد النووية بدون أي تكلفة إضافية وبخدمة عالية الجودة بحيث يتم التوصيل المجاني الى البيوت اللبنانية. 

 

حتى الصومال يشتهي ماعندنا من السياسيين وتحسدنا دول شقيقة للصومال على ما نغبط عليه و نُحسد حتى وصل صيت السياسيين إلى كل قرن إفريقي معوّج كي يُجلّسه زعماؤنا الذين ربوا هؤلاء السياسيين على الصوم الحرام والإفطار الحلال فكانوا سلعاً معدّة للتصدير كي يتعلم العالم منهم كيف يغنى الإنسان  بيوم وزاري واحد دون حاجة لجهد أو بذل عمر كي ينعم بنعم الله وثروات الشعوب فيوم وزاري واحد أفضل مما تنتجه شركات النفط وأعمال التجارة في الذهب والفضة والحديد وأفضل من المصارف والشركات المالية العملاقة من جماعات "الكرتلات" العالمية .

 

نعم يا سادة ويا كرام من حقكم التمسّك بسياسيكم لجودة ما عندكم من دواب تمشي الهون مخافة العصيان وعدم الطاعة فهم جنود مجندة لخدمتكم وجياع لا تشبع كونها لا تأكل ما يسكت أصوات كروشهم وكلهم طوع إشارتكم لنُبل تربيتكم في مساجد وكنائس الطاعة العمياء.

لقد شهدنا طواقم من الحكام أوصلوا البلاد والعباد إلى جنّات الله بأسرع من الصوت لأن أمكنة الفقراء فوق في طبقات الله السبع أما هم فلهم طبقات السلطة ذات النعيم الزائل وجيفة الدنيا و ارتضوا أن يكونوا كلابها كما يقول أمير المؤمنيين : " الدنيا جيفة و طلابها كلاب " فهم ارتضوا ذلك حُباً بالشعب فأصعدوه إلى فوق عند أعلى عليين بمصعد الحروب والجوع كي تدوم عليه نعم الرب في جنّات عدن لا في نار لبنان التي تبترد فيها أفئدة أهل الورع من الحكام والسلاطين .