قال كبير محللي التصنيف السيادي في وكالة فيتش إن مالية لبنان غير المستقرة تعني أن البلد الذي يعاني أزمة يبدو من المرجح أنه سيتخلف بطريقة ما عن سداد ديونه بل ومن غير المستبعد أن يعمد إلى سيطرة على جزء من الودائع المصرفية للمدخرين على غرار ما حدث في قبرص.
 
وقال مصدر لبناني لرويترز إن وكالات للتصنيف الائتماني أبلغت السلطات أن الخطة ستشكل تخلفا "انتقائيا" أو "محدودا" عن السداد، وهو ما ينهي سجلا بلا شائبة حتى الآن للتصنيف ومن المحتمل أن يثير المزيد من المشاكل.
وقال رئيس محللي التصنيف السيادي لدى فيتش جيمس مكورماك لرويترز إن حالة الديون المتعثرة تعرّف بأنها عندما يكون هناك تغيير جوهري في شروط السداد. ويشمل ذلك مد أجل الاستحقاق (الموعد النهائي للسداد) لتجنب تخلف عن السداد.
 
وأضاف قائلا في مقابلة "وقت الإعلان، من المرجح خفض التصنيف إلى ‭‭‭‭C‬‬‬‬. وعند اكتمال التبادل، من المرجح خفض التصنيف إلى تعثر محدود ‭‭‭‭RD‬‬‬‬". وتصنيفها الحالي للبنان عند ‭‭‭‭CC‬‬‬‬.
 
وقال مكورماك "نعتقد أن المالية غير مستقرة وأن نوعا من إعادة الهيكلة هو أمر محتمل"، واضاف: "عندما ننظر في وضع الحكومة في ما يتعلق بالسداد، يبدو تحت السيطرة بالنسبة لحجم احتياطيات النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي، هو يبدو على ما يرام .. سنقول إنه شحيح بعض الشيء، لكن إذا لم تتحقق التدفقات، سيصبح الأمر بالفعل أكثر إلحاحا".
 
ولدى لبنان سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار تُستحق هذا العام، بما في ذلك سندات بقيمة 1.2 مليار دولار يحين موعد استحقاقها في آذار.
 
وهناك تكهنات بين المصرفيين ووسائل الإعلام المحلية، لكن يستبعدها المصرف المركزي، بأن لبنان قد يستنسخ إجراء اتخذته قبرص عندما أخذت أموالا من كبار المدخرين أثناء أزمة الديون التي مرت بها.