منذ يوم أمس عاد مشهد إقفال الطرقات يتبلور من جديد وإن كان للبعض تحفّظاتهم عليه، لكنّ فرحة عودة الحراك الشعبي بقوّة ظهر أقوى بردّات الفعل التي شاهدناها على الشاشات أو بين سطور البوستات على مختلف منصّات التواصل الإجتماعي.
 

"ما رح نتراجع وبعدنا عند كلمتنا، هيدا الاستخفاف ما رح نقبلوا ونزلتنا عالشارع هيّي آخر خرطوشة". عبّرت رنا عن لسان حال كلّ المتواجدين على الأرض وكلّ الذين أعلنوا منذ يومين أنّ الأيام القادمة ستكون "أسبوع الغضب" و"غصب" عن كلّ من يُحاول ردعهم أو إيصال صوتهم.

 

منذ يوم أمس عاد مشهد إقفال الطرقات يتبلور من جديد وإن كان للبعض تحفّظاتهم عليه، لكنّ فرحة عودة الحراك الشعبي بقوّة ظهر أقوى بردّات الفعل التي شاهدناها على الشاشات أو بين سطور البوستات على مختلف منصّات التواصل الإجتماعي.

 

"هذا طبيعي" يؤكّد حسين الذي يصف نفسه بأنّه واحد من هؤلاء الثوّار الذين لن يتزحزحوا من الشارع أو ينزحوا ويهاجروا إلى الخارج، قبل تحقيق المطالب، "فأنا خسرت عملي منذ أيام فقط ولم يعُد لديّ ما أخسره".

 

إقرأ أيضًا: في أحد البنوك: «لا دولار»... بعد السحسوح: «في دولار»؟

 

حقّقت السلطة الرقم القياسي بالبلادة والإستهتار والإستلشاء، أمّا المضحك بحسب زينب، فهو رمي السياسيين بعضهم البعض بالتّهم إن كان بالفساد وخداع الناس أو التعطيل، رغم أنّهم جميعهم على "نفس الدفّة" بحسب تعبيرها.

 

عادةً ما يصف اللبناني نفسه بأنّه "تمسح" بعدما مرّت عليه كل أنواع وأشكال الأزمات التي يمكن أن تخطر على بال أيّ مواطن في العالم، وها نحن في عام 2020 لا نجد الغاز والمازوت والبنزين، وسعر صرف الدولار يتصاعد تدريجيًا ليقترب من 3000 ليرة، عدا إذلال المصارف للناس من أجل 100 دولار أسبوعية، والفلتان والارتفاع الجنوني للسلع الغذائية، بالإضافة إلى إقفال المؤسسات وطرد الموظّفين والقائمة تطول.

 

ماذا بعد؟ صباح "آخر خرطوشة".. صباح "الثورة" كل يوم، إلى أن يُصبح لبنان، لبنان الجيل الجديد.