أكّد ​السفير الروسي​ ​ألكسندر زاسبكين​ أنّ "العلاقة بين الرئيس الروسب ​فلاديمير بوتين​ ونظيره السوري ​بشار الأسد​ وثيقة، وليس مطلوبًا التمهيد الطويل لزيارة بوتين إلى ​سوريا​"، لافتًا إلى أنّ "الرئيسين بحثا باستمرار تنفيذ خريطة الطريق في كلّ المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والإنسانيّة و​مكافحة الإرهاب​؛ وسنرى نتائج ​النقاش​ لاحقًا".

وأوضح في حديث إذاعي، بموضوع إغتيال ​اللواء​ ​قاسم سليماني​ نتيجة ضربة جويّة أميركيّة، "أنّنا خلال الأيام الأخيرة سمعنا آراء كثيرة، وتقريبًا تبلور الرأي العام أنّ الأميركيّين تصرّفوا خارج المعايير الشرعيّة الدوليّة، وهذا واضح للجميع. وهذا العمل الإجرامي أدّى إلى الاستنفار الشعبي في ​إيران​ وفي صفوف الحلفاء بمحور ​المقاومة​ والمنطقة". وذكر أنّ "الجانب الروسي دان رسميًّا هذا العمل".

 

وبيّن زاسبكين أنّه "لا يوجد الآن تعامل حول الملفات الأساسيّة بين ​روسيا​ و​الولايات المتحدة الأميركية​، بدءًا من القضايا الدوليّة العالميّة، وصولًا إلى الأوضاع في منطقة ​الشرق الأوسط​"، منوّهًا إلى "أنّنا ننفّذ خارطة طريق بالتعاون مع الجهات الإقليميّة، لا مع ​أميركا​ الّتي تحاول تعطيل الجهود". وأفاد بأنّ "بوتين أرسل برقية تعزية إلى الرئيس الأوكراني بعد حادثة سقوط الطائرة الأوكرانية، والآن بعد معرفة سبب سقوطها يجب إجراء تحقيق كامل لكشف التفاصيل كافّة، وهذا أمر دولي ويتعلّق بالعلاقات بين إيران و​أوكرانيا​".

 

وأشار إلى "أنّنا وصلنا إلى سوريا بهدف مكافحة الإرهاب، والآن نطوّر العلاقات الثنائيّة، ولا نعتبر سوريا مركزًا للتوسّع الروسي"، لافتًا إلى أنّ "لدينا الرغبة في تطوير التعاون الطبيعي مع دول المنطقة كافّة بدءًا من ​تركيا​ وصولًا إلى ​الخليج​ و​الأردن​ ومصر و​لبنان​؛ فلكلّ من هذه ادول خصوصيّات معيّنة".

 

كما ركّز على أنّ "هناك دور أميركي في لبنان بالنسبة إلى ​الجيش اللبناني​ و​القوى الأمنية​ والعلاقات مع الأحزاب، والراقبة على النظام المصرفي. هذه أوراق قويّة بيدهم"، مشدّدًا على "أنّنا نريد تطوير العلاقات الاقتصاديّة مع لبنان من خلال تنفيذ المشاريع الكبيرة في البحر والكهرباء في وغيرها. وسياسيًّا، لا يجب أن يكون لبنان أرضًا للرسائل السياسيّة".

 

ونوّه زاسبكين إلى أنّ "أميركا ترى لبنان من زاوية الصراع ضدّ "​حزب الله​"، ونحن ضدّ ذلك"، مبيّنًا أنّ "المطروح هو الانسحاب الأميركي من سوريا والعراق، في حين أن ​واشنطن​ تريد تعزيز مواقعها في المنطقة، وهذا موضوع صراع، ولا نريد أن نرحّل أحدًا من المنطقة، لكن سياسات أميركا هي المشكلة".

 

إلى ذلك، أكّد "أنّنا معنيّون بالأمن والاستقرار في لبنان، و​الحراك الشعبي​ بداية جيّدة، ومؤشّر على أنّ هناك وجعًا لدى الشعب، ويجب اتخاذ إجراءات سريعة للإصلاح، كي لا يتطوّر الأمر إلى الفوضى"، مركّزًا على أنّه "إذا كان لبنان يتعاون مع أميركا عسكريًّا، فهذا شأن داخلي ونحن لا نتدخّل به".