نحن اليوم أمام مسؤولية حقيقية تجاه الناس ومطالبهم بعيدا عن استخدام أساليب الترهيب والتخويف لأن حجم الازمة سوف لن يبقي ولن يذر.
 
لم يعد يعنيهم ما يحصل في المنطقة، ولم تعد شعارات المقاومة والانتصارات أو الهزائم  ذات أهمية أمام هول ما يحصل من أزمات معيشية وإجتماعية باتت الهمّ الوحيد الذي يشغل الناس في لبنان من أقصاه إلى أقصاه .
 
الضاحية الجنوبية جزء لا يتجزأ من هذا الشعب تضمّ صرختها اليوم إلى صرخات الساحات  من خلال ما يتوفر لهم من وسائل وأهمها الفيسبوك الذي يضج منذ أيام بحالة استياء عارمة جراء ما وصلت إليه الامور على صعيد الكهرباء والامور الحياتية الأخرى.
 
الضاحية اليوم وإن حاول البعض ثنيها أو  منعها لأسباب تتصل بسياسات حزبية وأهداف تتعلق بتحييد البيئة الشيعية عن الحراك الشعبي والمطلبي إلا انها اليوم تنتفض بعد أن بلغت الازمة مستويات  غير مسبوقة لامست الوجع الفعلي لكل الشرائح والفئات .
 
صرخة اطلقها احد سكان الضاحية ويدعى حسين حيدر  عبر صفحته الشخصية يقول فيها: 
انا "حسين حيدر"، إنه اليوم الرابع على التوالي الذي استيقظ فيه وأستحم بمياه باردة لأن الكهرباء لم تزرنا منذ أكثر من خمسة أيام، انه الخلاف المليون الذي اتشاجر فيه مع اهلي لأنني لا زلت بلا عمل، انه اليوم المليون الذي استيقظ فيه، كإبن الضاحية الجنوبية، لأتذوق أسوء وألعن وأحقر أنواع الذُل والتحقير والإستسلام، ويخرج من ينام على سريرٍ من حرير، ليقدِّم نفسه في موضع الصّابر، وينعتني بالخائن والمتواطئ لأنني خرجت مطالباً بالإصلاح في مجتمعي رافضاً للذل والإستضعاف، كم "حسين حيدر" في الضاحية؟
 
هذا المنشور سرعان ما انتشر بشكل غير مسبوق ليؤكد كم هي الصرخة كبيرة والمعاناة اكبر فذهبت كل التعليقات والمشاركات إلى تأييد ما نشر والتطلع إلى ضرورة ايجاد الحلول اللازمة والسريعة وطبعا مطالبة حزب الله ونوابه ووزائه بتحمل مسؤولياتهم أمام اهلهم وبيئتهم وناسهم.
 
الضاحية تنتفض نعم وكذلك كل البيئة الشيعية التي منعت من الحراك والمطالبة بحقوقها بحجة التهويل بالمؤامرات والسفارات.
 
نحن اليوم أمام مسؤولية حقيقية تجاه الناس ومطالبهم بعيدا عن استخدام أساليب الترهيب والتخويف لأن حجم الازمة سوف لن يبقي ولن يذر.