تخيم على لبنان أزمة اقتصادية حادّة لم يمر بها حتى خلال الحرب الأهلية، لذا قرّرت السيّدة هلا دحروج، أن تطلق مبادرة انسانية على فيسبوك وأطلقت عليها اسم " ليبان تروك"، لمساعدة العائلات التي تمرّ بظروف صعبة واضعةً نفسها بتصرف اللبنانيين الراغبين بطلب أي خدمة وكذلك الراغبين بالمساعدة.
 
وفي تصريحٍ للبنان الجديد، قالت دحروج:" أسست المجموعة لتكون متاحة لكل شخص يحتاج إلى نشر خدمات أو أغراض يملكها ويرغب في استبدالها بخدمات أو سلع أخرى، وللأشخاص الذين يبحثون عن سلع معينة قد تكون موجودة وغير ضرورية في منزل شخص آخر."
 
وشجّعت دحروج خلال المقابلة، جميع الأشخاص على الصفحة أن يتبادلوا الخدمات أو الأغراض بين بعضهم البعض على المجموعة من دون مقابل ولاسيّما وأنّ هذا الأمر مهم للغاية في ظل الظروف التي نمرّ بها.
 
وقالت:"نظراً إلى الأزمة المالية الحالية تهدف هذهلا المبادرة إلى تبادل منتجاتنا وخدماتنا من دون مقابل".
 
وشرحت:" على المجموعة هناك ميكانكيون يصلحون السيارات يقدمون هذه الخدمة مجانا لطبيب عندها يقوم الطبيب بتقدمة الاستشارة الطبية بالمجان".
 
ولفتت في سياق الحديث إلى أنّه خلال٢٠ يوم انضم إلى الصفحة ٢٤٠٠٠٠ شخص.
 
وشدّت على أنّه من بين المساهمين في نجاح هذه الصفحة وتأمين الخدمات فيها، أطباء مختصون، وأصحاب شركات ومؤسسات، وربات منازل، وأساتذة ومعلمو مدارس، وغيرهم من أصحاب المهن الحرة، الذين يستطيعون مدّ يد العون لكل من هو بحاجة إليها.
 
وان كان هناك تفاعل على الصفحة، أجابت دحروج:" الناس يشاركون بعضهم البعض بكل شيء اذ يتكاتفون بكل محبة، كما ان اللبناني يتحلى بالرحمة ولهذا نصمد بالرغم من قساوة الظروف، كما ان الناس يحبون بعضهم البعض ولا يتوانون بمد يد العون عند الحاجة، وأهل العطاء كثيرون في لبنان".
 
ودعت دحروج "كل الناس ان يتكاتفوا ليساعدوا بعضهم البعض، لابعاد العوز قدر المستطاع".
 
وعن الرسالة التي تحملها من خلال هذه الصفحة أنّه يمكن استخدام مواقع التواصل للمساعدة وان يكون لها غاية انسانية بامتياز في ظلّ هذه الظروف.
 
وأكّدت أنّ هناك عائلات لا تجد ما تأكله، وما نراه يومياً بأمّ العين يدمي القلوب خصوصا وان هناك عائلات مهددة يوميا بلقمة عيشها، ولهذه الأسباب ارتفعت الأصوات من مختلف المناطق اللبنانية تطالب بأبسط حقوقها، كما ان الحالة تسوء يوماً بعد يوم ولاسيما مع ازدياد نسبة البطالة وصرف الموظفين واعطاء نصف رواتب.
 
وكشفت آخر دراسات البنك الدولي عن لبنان للعام 2017 أن 30 في المئة من اللبنانيين تحت خط الفقر، كما ذكر التقرير أن نسبة البطالة وصلت إلى 30 في المئة من عدد السكان، و36 في المئة لدى الشباب فقط خلال العام 2017.