قصتي مع ملحم خلف  الصديق، الاخ الاكبر، الرفيق، المعلم، وصاحب العناوين والالقاب الكثيرة.هو ذلك الاجتماعي الودود ، الذي علمنا معنى المواطنة و حب الوطن، ذلك  الانسان الذي يرفض الالقاب،  هو الذي لم يترك حاجة للمحتاجين الا وكانت بصماته عليها بعد قضائها ،  ومن لا يتذكر ملحم خلف في اشد الصعاب التي مر بها لبنان من تفجيرات و حروب أهلية ، كان يحمل الرجاء مبلسما آلام المعذبين و المنكوبين  بهمة " الشبيبة " (أي شبيبة فرح العطاء كما يعبر).

هو من علمنا حب لبنان و جمعنا في كل عام ، هو ذلك الرجل المقدام الذي اعد لنا فكرا يخولنا الذهاب نحو الوطن ، ملحم خلف هو ابن ثورة 17 تشرين ، ملحم خلف اخذ ثقة المحامين انبل الناس الذين نذروا انفسهم في سبيل الدفاع عن الحريات . قالها مرة في جلسة  من الجلسات، تربينا في الحرب و لمسنا آلامها  ،و مهمتنا الاساس تكمن في نشر المحبة و التسامح و الاحترام. 

 تحت عناوين كثيرة "من كل الضيع جينا و من كل لبنان جينا " و " كلنا اخوة و اصدقاء"  و"  شعار برمة لبنان" و " مصالحة جبل محسن و باب التبانة " و" مساعدة مساجين لبنان و خصوصا بعلبك و زحلة وصولا الى روميه" و " الابقاء على خصوصية الشخص الدينية و احترامها،  و غيرها من الانشطة كالمخيمات الصيفية و الاعمال الخيرية و الندوات التثقيفية  والمساعدة في اعادة اعمار السجون و تأهيلها، من دون كلل أو ملل لانه يؤمن بالانسان و يحب العطاء بكل ما للكلمة من معنى، و كيف لا اذكر حينما غضب بعد سماع خبر الغاء عيد الاستقلال في السنوات الماضية ، فهم للاتصال بالجميع قائلا " الغو العيد ، بس نحنا الاستقلال. منظما لعيد شعبي آخر على درج المتحف.

فرح العطاء تلك المؤسسة التي يرفض ملحم خلف تسميتها  مؤسسة خيرية انسانية  ، انما يصر على القول بانها العائلة اللبنانية التي تجمعنا جميعا باحترام بعضنا البعض ، كثيرة هي الذكريات في كفيفان،  " الدعاء " ذلك الدعاء الذي يمزج صلوات عديدة  باصوات خاشعة تطمئن لها قلوبنا قبل الذهاب الى النوم  " منحس بدفء الله بيننا  الذي جمعنا من اجله  " و  "محبة مريم العذراء."

 ان الذكرى الجميلة التي احببت ان اشاركها مع الاصدقاء هنا هي رحلتي مع ملحم خلف الى العراق و خصوصا الى كردستان ، بعد انتهاء مخيمات الصيف في بغداد ، لم يقف هنا  فمحبته الى  لبنان انتشرت في العراق  ايضا. عبر هذا الشخص الى  كل القلوب والعقول   اذ اسّس فرحا و عطاءً للعراق ايضا ،ملحم الانسان لا مثيل له.

ملحم النقيب  اليوم هو اجمل اصلاح في لبنان. و مجيئه شكل لنا املا جديد بلبنان.  صار اليوم مرشدا لكل المدافعين عن الحريات في لبنان.

 اذا لبنان بأمان .

هو  من علمنا معنى  الايمان الحقيقي بالله و بالوطن ،   هو النقيب ملحم خلف  هو القريب لكل البعيدين هو الجسر المنيع  الذي عبرنا عبره  ووصلنا لبنان . هو الامل بلبنان الجديد الذي نحلم به جميعا.