أكد مفتي ​الجمهورية​ ال​لبنان​ية السابق الشيخ محمد قباني، ان "ثورة السابع عشر من تشرين الأول هي ثورة كل مواطن أياً كان انتماؤه، وهي ليست ثورة فكر سياسي وانقلاب مشروع على مشروع وليست لحظة انقضاض على السلطة قد خططت له فئة من اللبنانيين لتغيّر شكل الحكم في لبنان، بل هي ثورة على الفساد واختطاف العدل من البلاد"، مؤكداً ان "كل من يحاول أن يركب هذه ​الثورة​ من الطامعين فيها ستلفظه الثورة في يوم أو يومين لأنّ الثورة بطبيعتها تلفظ الشوائب خارجاً مع تقدمها، وكل من يحاول استغلال الثورة لن يستطيع اقتيادهم إلى حيث يشاء".

وفي بيان له، اشار قباني الى ان "الثورة لا تستهدف أحداً لشخصه من السياسيين والأحزاب بل هي انتفاضة على الظلم والقهر الذي يلحق بالمواطن اللبناني لتحقيق طموحات التغيير لنظام سياسي نزيه وعادل يوفر الحقوق الكاملة والحرية والنهضة للمجتمع اللبناني بكل أطيافه، وعلى عاتق السلطة الحالية و​الحكومة​ العتيدة تقع مسؤولية تحقيق ما يتطلع إليه ​اللبنانيون​ في ثورتهم"، موضحاً ان "حالة البلاد الراهنة في تدهور مستمر، فهناك ضرورة قصوى للكف عن التأجيل والإسراع إلى تسمية شخصية سياسية ل​تشكيل الحكومة​، تكون قادرة على إدارة البلاد في هذه المرحلة المتدهورة، وإن الإسراع في تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد سوف يشكل مخرجاً إيجابياً للدولة وللثورة وللقوى السياسية من حالة الجمود الانتاجي والتدهور الاقتصادي".


وحول ما حدث في لبنان بالأمس من إساءة واعتداء كلامي على الرموز الدينية، شدد قباني على ان "الفتنة السنية الشيعية هي سيفٌ مسلط على رقاب عموم المسلمين في لبنان والمنطقة العربية تهدف إلى تدمير المجتمعات الإسلامية من خلال اقتتالها فيما بينها خدمة لأعدائنا وخصوصاً الكيان الصهيوني الغاصب لأرض ​فلسطين​ العربية والمحتل ل​مزارع شبعا​ اللبنانية و​الجولان​ السوري، وعلى هذا فإنّ الوعي لخطر الفتنة السنية الشيعية ضرورة قصوى عند جميع المسلمين وعلى كل مستوى".