أعلن مرصد حقوقي تونسي، الأربعاء، وجود أكثر من 500 مواطن قيد الإقامة الجبرية، منذ فترات مختلفة، إما بشبهة الإرهاب أو الفساد، منذ فرض حالة الطوارئ بالبلاد في 2015.
 
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المحامي أنور أولاد علي، رئيس مرصد الحقوق والحريات في تونس (منظمة حقوقية غير حكومية)، خلال مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة.
 
وأوضح "أولاد علي" أن هؤلاء الأشخاص وضعوا تحت الإقامة الجبرية دون سقف زمني محدد.
 
وأضاف أنّ وضع هؤلاء قيد الإقامة الجبرية تم بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 50 لعام 1978، المنظم لحالة الطوارئ، والذي أصدره الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (حكم من 1957 إلى 1987) ولا يزال ساري المفعول.
 
واعتبر رئيس المرصد أن حالة الطوارئ المتواصلة منذ 2015 أدت إلى "مزيد من الضغط على أكثر من 100 ألف مواطن تونسي، من المشمولين بالإجراءات الحدودية بتقييد حريتهم عند التنقل، وانتهاك معطياتهم الشخصية وحرمانهم من استخراج عدد من الوثائق الإدارية".
 
واعتبر أن "حالة الطوارئ ساهمت أيضا في مزيد من انتهاك حرمات البيوت، وترويع سكانها بالمداومة على مداهمات ليلية دون أذون قضائية، فضلا عن منع عدد من الأنشطة والاجتماعات والتظاهرات والتضييق على عمل عدد من الجمعيات".
 
وطالب المرصد الحقوقي رئيس البلاد قيس سعيد بعدم تجديد حالة الطوارئ التي تنتهي في 31 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، معتبرا أن "الرئيس أمام اختبار حقيقي، خاصة وأنه سبق أن أكد أن هذا القانون (الطوارئ) غير دستوري ولا جدوى منه".
 
من جانبه، أكد المدير التنفيذي للمرصد مروان جدة، أن "إقرار حالة الطوارئ يراد منها تصفية حسابات سياسية وإيديولوجية وتحقيق بطولات وهمية".
 
وطالب جدة، بالمؤتمر نفسه، مجلس النواب بسن قانون أساسي لتنظيم حالة الطوارئ ينظم الحالات الاستثنائية دون المساس بالحقوق والحريات الأساسية.
 
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات التونسية المعنية حول ما ورد بتصريحات المسؤولين عن المرصد الحقوقي.
 
وفي 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، أعلن الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي، حالة الطوارئ في البلاد، على خلفية هجوم إرهابي استهدف حافلة للأمن الرئاسي في تونس العاصمة، أسفر عن مقتل 12 أمنيا وإصابة 17 آخرين.
 
والأربعاء الماضي، قال وزير الداخلية التونسي هشام الفوراتي، في تصريحات إعلامية على هامش المؤتمر الثالث والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب بالعاصمة تونس، إن "عدد المشمولين بالإقامة الجبرية في تونس في تونس يصل إلى حدود 300 شخص".
 
وأوضح الفوراتي أن الإقامة الجبرية لا تعني الإقامة المضيقة تماما لوجود بعض الاستثناءات لدواع مهنية".