أوضحت مصادر القوات لـ"الجمهورية" انّ ما أملى عليها قرارها بعدم تسمية الرئيس سعد الحريري، هو تعلّقها والتزامها بحكومة اختصاصيين مستقلين، باعتبارها الصيغة الوحيدة القادرة على إخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية.
 
وقالت للصحيفة "بالنسبة الى القوات، لا شيء يعلو على حكومة الاختصاصيين المستقلين. ومن هذا المنطلق قررت ان تمنح ثقتها للتأليف بدل ان تمنح ثقتها للتكليف، وهي بذلك لم توجّه رسالة سلبيّة ضد الحريري، بل اشارة ايجابية، فهي مع الحريري اذا نجح في تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلّين، اي انها سمنح ثقتها له، ولكن في حال لم ينجح ذلك، فهي لا تريد ان تسقط من يدها ورقة مهمة هي ورقة الاختصاصيين المستقلين في حال كلّفت الحريري، ونتيجة الصعوبات الداخلية والضغوطات الداخلية، انتقلنا الى حكومة تكنو-سياسية، فتكون القوات قد خسرت ورقة ضغط، وخسرت حكومة الاختصاصيين المستقلّين، وساهمت في ضرب الشارع الذي يريد حكومة من هذا النوع".
 
ولفتت الى انّ القوات لو كانت متأكدة من انّ مسار التكليف سيوصِل الى تأليف انطلاقاً من رؤيتها، لكانت بالتأكيد ذهبت في هذا الاتجاه، ولكنها تخشى انطلاقاً من تجارب سابقة بأنّ مسار التكليف يختلف عن مسار التأليف لجهة ان يتم التنازل عن بعض العناوين والثوابت والمنطلقات. وبالتالي، نفتقد الهدف الاساس بالوصول الى حكومة اختصاصيين مستقلين.
 
واشارت الى انه "في موازاة كل ذلك، لا يجب إهمال وجود رأي عام أكان في داخل القوات، او على المستوى اللبناني، يريد حكومة اختصاصيين مستقلين. والقوات لا تريد ان تكون في موقع المساهم في ضرب الدينامية الشعبية التي تشكّل مصلحة عليا للبنان من أجل الوصول الى دولة قانون قادرة على فرض مساءلة ومحاسبة ومكافحة الفساد".