إعتبرت وزيرة الداخلية والبلديات السيدة ريّا الحسن أن ​قوى الأمن الداخلي​ّ هي حامية الحقوق والحريات وضمانةُ الأمن والنظام ودولة القانون.

 

وفي كلمة لها في العدد الجديد لمجلة "الأمن"، قالت: "لقد أتاحَ هذا الحراك للّبنانيين جميعاً اكتشافَ طريقة تَصَرُّف قوى الأمن الداخلي على الأرض، ومراقبةَ تَفاعُلِها ميدانياً مع مختلف التطورات والأوضاع. فكلّ أنواع مَهام قوى الأمن اجتمعت بشكل مكثّف ويوميّ في الساحات وعلى الطرق، وكان عليها، في كل وقت ومكان، نهاراً وليلاً، أن تكون حاضرةً لتطبّق مهامها، بأبعادِها كافةً".

 

وأوضحت انه "صحيح أن بعض الأخطاء حصلت حين كان عناصر قوى الأمن الداخلي يؤدون مهمتهم في الحفاظ على أمن المواطنين، لكن هذا لا يلغي حقيقة التزام هذه القوى بتطبيق مدوَّنة السلوك التي تحدد واجبها المهني في حفظ الأمن والنظام، وحماية الحريات العامة، والسهر على تطبيق القوانين والأنظمة، وتأمين الراحة العامة، والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة. كما تحدد المدوَّنة سقف استخدامها القوة في حالة الضرورة بشكل يتناسب مع الوضع وبعد استنفاد كافة الوسائل غير العنفية المتاحة، وضمن الحدود اللازمة لأداء الواجب، كما أنه لا يمكن لها اللجوء إلى استعمال ​السلاح​ إلا في ​حالات​ الضرورة القصوى وفقاً للقانون وبعد اتخاذ كافة تدابير الحيطة الممكنة واستنفاد كافة السبل الأخرى".

 

وأكدت انه "على مدى الشهرين المنصرمَين، كانت وحدات قوى الأمن الداخلي تنفّذ، في أدقّ ظروف وأشدّها صعوبةً، مهمّة حفظ الأمن والنظام، وتمكّنت، وسط الأجواء الميدانية الضاغطة، من حماية الأشخاص والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة. ونجَحَت، بشهادة الجميع، محلياً وخارجياً، في صون الحقوق وحماية الحريات العامة، وقدّمت في هذا المجال نموذجاً فريداً بالمقارنة مع ما يحصل في أوضاع مماثلة في مختلف دول ​العالم​، ومنها دول منطقتنا". وأضافت "لقد كانت قوى الأمن الداخليّ، خلال هذه المرحلة الاستثنائية، على مستوى مسؤولياتها، رغم جسامة التحديات، إذ كانت ساهرةً، كما دائماً، على تطبيق القوانين والأنظمة، وتعاطّت بحكمةٍ وكفاءة مع المخاطر على أنواعها، بحرص شديد على احترام مبادىء حقوق الإنسان، فحَمَت الوطن والمُواطِن، كما تفعل كلّ يوم".