أكد النائب السابق ​ايلي ماروني​ أن "لا مشكلة إذا صارت الأحزاب ​المسيحية​ خارج ​الحكومة​، من ناحية الميثاقية، وذلك لأن المسيحيين المستقلين سيكونون فيها، وهذا يلبّي مطلب الشارع بتشكيل حكومة من الإخصائيين المستقلّين البعيدين من الأحزاب"، معتبراً أن "من هذا المنطلق، لن يشكل ابتعاد "التيار الوطني" عن المشهد الحكومي إلا ما هو مطلوب جماهيرياً وشعبياً، لا سيّما أن ​الشعب اللبناني​ لم يَعُد يريده "​التيار الوطني الحر​" داخل الحكومة، وخصوصاً الوزير ​جبران باسيل​ الذي يشكل استفزازاً للثوار ولأهل ​الثورة​".

 

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، لفت ماروني إلى أن "كلّ الجهات يحق لها أن تكون في المعارضة ما عدا "التيار الوطني الحرّ"، ف​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ هو الأب الروحي له، والعهد الحالي هو عهده، فكيف يريد حزب رئيس الجمهورية أن يكون في صفوف المعارضة. وهنا نسأل، معارضة من؟ رئيس الجمهورية؟ هل يجوز لرئيس جمهورية أن يعارضه حزبه؟"، مضيفاً "إذا عارضه حزبه، عندها لا يعود الرئيس قوياً، وتغيب حيثيته الشعبية والسياسية، ويفقد كل العناوين التي على أساسها ترشح الى الرئاسة وانتُخِب".

وأوضح أن "حزب "الكتائب"، خرج من الحكومات منذ سنوات، بقراره الذاتي، وليس بناءً على ضغط أجبره على ذلك، وهدفنا أن نكون صوت المواطن. وفي المشهد العام، نجد أن لا مشكلة ميثاقية، رغم أن الوزير باسيل حاول أمس أن يخلق إشكالية طائفية انطلاقاً من الميثاقية المسيحية - الإسلامية داخل الحكومة. لكن ذلك "مش زابط"، لا سيّما أن كل اللبنانيين، بكلّ طوائفهم، يطالبون بحكومة لبنانية بعيدة من ال​سياسة​ ومن الأحزاب، تكون ​حكومة تكنوقراط​"، لافتاً إلى "أننا نطالب بحكومة تكنوقراط مدّتها ستّة أشهر، تعمل على إقرار ​قانون انتخاب​ يمكّننا من إجراء إنتخابات نيابية مبكرة ونزيهة في ما بعد، فيحترم الجميع نتائجها".

وأضاف "نحن كحزب "كتائب"، تقدّمنا باقتراح قانون معجل مكرر، لتقصير ولاية ​المجلس النيابي​ الحالي. ولكن احترام الآليات الدستورية، يجعلنا نطالب أولاً بتشكيل حكومة، ومن ثم إقرار قانون انتخاب جديد لأن الحالي غير صالح. وكلّنا نعلم أن ​وزارة الداخلية​ بحاجة لوجستياً الى ستّة أشهر لإعداد ​لوائح الشطب​، وأقلام الإقتراع"، مشيراً إلى أن "الأمر الأكثر إلحاحاً حالياً هو إنقاذ الوطن واقتصاده وماليته، وعدم المماطلة في إجراء الإستشارات النيابية و​تشكيل الحكومة​ ​الجديدة​ الى ما بعد الأعياد".

 

وتابع ماروني "​الإنتخابات النيابية​ المبكرة هي مطلب الشعب، ولذلك نستغرب أن يقف أي طرف ضدّها، فإذا كان "​حزب الله​" وحركة "أمل" متأكدَيْن من شعبيتهما ومن حضورهما السياسي، لا يجب أن يخافا من اختلال التوازنات، كما يجب أن يذهبا في طريق إجراء ​انتخابات​ نيابية مبكرة إذا كانت ستعيدهم الى البرلمان، وأكثر. فالواثق من نفسه لا يخاف من شيء".