رأى وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا في حكومة تصريف الأعمال عادل أفيوني، خلال مقابلة مع تلفزيون "الجديد"، "اننا نواجه أزمة غير مسبوقة وشائكة ومتشعبة، والمطلوب إعطاء الاولوية للمواطن الذي يعاني من وضع معيشي صعب واتخاذ إجراءات وقرارت لمعالجة هذا الوضع"، لافتا الى ان "غالبية الإجراءات الضرورية غير ممكن القيام بها من دون حكومة تصدر القرارات والمراسيم والقوانين وتضع خطة إنقاذية شاملة".

 

وقال: "يجب أن نكون صريحين مع الشعب الذي يعاني كثيرا وفقد الثقة ولا يرضى بالوعود فقط، الحل ليس سهلا ولا يتم بسرعة، فالأزمة شائكة ومعقدة ولها جوانب متعددة، اقتصادية ومالية ونقدية ومصرفية وكلها مترابطة، ونزيد على ذلك أزمة سياسية وفراغا حكوميا وهذا ما يعقد الأمور، والحل ممكن لكن ليس بالقطعة بل في خطة شاملة ومترابطة".

 

أضاف: "لا يمكن مواجهة الأزمة في ظل الفراغ الحكومي والجمود السياسي، بل يجب تشكيل حكومة بأسرع وقت لتتسلم القيادة، والمطلوب حكومة تحوز على ثقة الشعب أولا ولديها الكفاءة والخبرات لوضع خطة إنقاذية شاملة، والأهم القدرة على تنفيذ هذه الخطة بدعم شعبي ودولي".

 

وأكد ان "سلامة الودائع فوق كل اعتبار، ولذلك انا شددت كثيرا على اهمية وضع معايير واضحة ودقيقة ومفصلة وشفافة لآلية سحب الودائع وتحويلها، لأن الاستنسابية والغموض يضران بالمواطن وبالمؤسسات وكذلك بصدقية القطاع المصرفي"، داعيا الى "مراعاة حاجات المواطن الحياتية وحاجات المؤسسات التشغيلية".

 

كما أكد أنه "لا يوجد مصرف في العالم يمكن ان يواجه طلبا كثيفا على سحب الودائع بدون ان يتعرض لخطر بالانهيار، لذلك من الضروري مقاربة الأزمة بطريقة دقيقة وعلمية تحمي الودائع وتحمي المواطن وتحمي القطاع المصرفي الذي يبقى صمام الأمان الضروري للاقتصاد".

 

وختم أفيوني: "طرحت ضرورة دعم المؤسسات الخاصة وتسهيل عملها وتأجيل مهل التسديد، وكذلك ضرورة دعم القطاعات الانتاجية التي تؤمن فرص عمل والتي تصدر وتستقطب العملات الصعبة الى البلد، وهذا من الأولويات. والمطلوب إجراءات سريعة تؤمن الإعتمادات لتمويل استيراد المواد الأولوية واستمرارية هذه القطاعات ونموها".