شكّل سقوط الاضراب العام لمدة ثلاثة أيام، الذي أعلنته الهيئات الاقتصادية، وكان يُفترض أن يبدأ اليوم، مفاجأة من العيار الثقيل، تفرّعت عنها تأويلات وتفسيرات متعددة، من ابرزها ما يلي:
 
اولاً- قرار الاضراب اتُخذ بالاجماع، ليتبيّن منذ بعد ظهر امس انّ المواقف بدأت تتفاوت بين قطاع وآخر، وبدأت سبحة الانسحابات تتوالى بذرائع متعددة.
 
ثانياً - انّ المصارف التي قيل في السابق انّها تقف في الواقع وراء الاضراب، كانت سبّاقة الى اعلان عدم مشاركتها فيه، واعتبارها ايام الخميس، الجمعة والسبت ايام عمل عادية.
 
 
ثالثاً- كانت ذريعة الوضع الصعب الذي قد يزيد الأضرار في حال الاضراب، هي الراجحة في العلن. لكن البعض تساءل، لماذا لم يلاحظ اصحاب القرار هذا الأمر عندما قرّروا الاضراب قبل حوالى الاسبوع؟
 
رابعاً- اعتبر البعض ان هناك رائحة تدخّلات سياسية في فرط الاضراب. وكان لافتاً انّ الاتحاد العمالي العام أصدر بياناً اعتبر فيه انّ اضراب الهيئات مثل قطع الطرقات يضرب الاقتصاد.
 
في النتيجة، رضخت الهيئات للوضع المستجد، وفي سبيل تحاشي التشرذم والظهور في مظهر العاجز عن تنفيذ إضراب كامل، أصدرت الهيئات بياناً اعلنت فيه رسمياً تعليق الاضراب.