يُرجى من الثوار في الشوارع والساحات أن يتنبّهوا لمثل هؤلاء المندسين، والذي من الممكن جدّاً أن نراه قريباً في صفوف وزراء حكومة اللون الواحد.
 

يُتابع الإعلامي السيد سامي كليب استعراض مهاراته الشخصية بحذلقة بارعة بعد خروجه من قناة الميادين، وآخر إطلالاته التلفزيونية كانت على قناة ال"Mtv" بالأمس، يتجنّب الاعتراف بأنّه ربما "أُقيل" من قناة الميادين، بعد خروجه على "المهنية" البارعة التي يتغنّى بها دائماً، حين اختار وارتضى أن يكون أحد مُحاوري رئيس الجمهورية قبل حوالي الأسبوع، وذلك دون علم صاحب الميادين السيد غسان بن جدو، والفضيحة الكبرى (للسيد كليب) كانت أنّ المحطة لم تنقل المُقابلة، والسيد كليب كان آخر من يعلم، ليعترف بعدها أنّ "إقامته في الميادين لم تدم لأكثر من ساعتين بعد المقابلة الشهيرة مع رئيس الجمهورية.

اقرا ايضا : ذكّر إن نفعت الذكرى: القوات اللبنانية..خارج الحكومة أفضل ألف مرّة من المشاركة

وبيتُ القصيد ليس هنا، فالسيد كليب لا يرغب في الحديث عن السبب الحقيقي وراء خروجه من قناة الميادين، فهو يحترم القناة التي خدمها طويلاً، وكان له شرف المشاركة في تأسيسها، وعندما سُئلَ: هل ما زال أميناً لخطّها، تجنّب كليب الإجابة المباشرة، ليقفز بعد ذلك مّمعناً في وهم المستمعين بأنّه كان مع الانتفاضة(التي لم ترقَ حتى الآن برأيه لمستوى الثورة) منذ انطلاقتها قبل أربعين يوماً، يحضر المناقشات في الخِيم، يُحاضر ويُوزّع إرشاداته، ليعود بعد ذلك ليُقدّم برنامجه في القناة(بعد أن قام بدور رئيس تحرير أخبارها فترة طويلة من الزمن) التي حملت لواء المعاداة لكلّ ما هو وطني وقومي وديمقراطي وعلماني، بمُمالئتها ومُتاجرتها وارتزاقها واستغلالها للقضية الفلسطينية أولاً، والقضية اللبنانية ثانياً، والقضية السورية ثالثاً. وأخيراً ولئلا نُحمّل مسألة السيد كليب أكثر ممّا تحتمل، يُرجى من الثوار في الشوارع والساحات أن يتنبّهوا لمثل هؤلاء "المندسين"، والذي من الممكن جدّاً أن نراه قريباً في صفوف وزراء حكومة اللون الواحد، في حال ولادتها، تعويضاً لخروجه من قناة الميادين، ومُكافأةً على إجراء مُقابلتين تلفزيونيّتين هامّتين، الأولى مع سماحة السيد حسن نصرالله، والثانية مع فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية.