كشف العميد المتقاعد جورج نادر ممثل العسكريين المتقاعدين في "هيئة تنسيق الثورة" بحسب ما اشارت صحيفة "الشرق الاوسط"، إن فكرة اقامة العرض المدني لمناسبة عيد الاستقلال انطلقت من واقع عجز الدولة عن الاحتفال بالمناسبة كما كل عام من خلال عرض عسكري بسبب الأوضاع وبعدما فقدت شرعيتها، فالحكومة مستقيلة ومجلس النواب لم يعد يستطيع الاجتماع، من هنا كان على الحراك الشعبي أن يستعيد المبادرة من خلال العرض المدني المنوي القيام به في ساحة الشهداء، والذي تشارك فيه كل قطاعات العمل في لبنان.
 
وتابع نادر ان "لجنة من مجموعات الحراك هي التي تولت تنظيم الاحتفال الذي أردنا من خلاله التأكيد سعينا لاستقلال حقيقي عن الفساد والتمويل الخارجي والإقطاع وكل ما مارسته قوى السلطة بحقنا كشعب منذ العام 1943".
 
ووفق بيان وزعته مجموعات الحراك حمل عنوان "عيد الاستقلال المدني" فإن "العرض هو مدني من تنظيم الشعب اللبناني للاحتفال باستقلالنا عن الطائفية والانتفاض على الفساد"، يهدف للتعبير عن "وقوف مختلف فئات الثورة من أجل الحرية والعدالة والثقافة والسلام عبر السير في أفواج تمثل المناطق والقطاعات وقضايا المجتمع المدني".
وكان شارك في العرض الذي انطلق بعد ظهر يوم أمس 41 فريقا من مناطق مختلفة، واستهل بلحن الموت "تخليدا لأرواح الشهداء" والنشيد الوطني، ثم بعرض على الخيل، تلته الفرق التي تقدم كل منها لافتة باسمها مسبقة بكلمة "فوج" وهي: الدراجات النارية والهوائية، الإرادة، العسكريون المتقاعدون، المعلمون، البيئة، المحامون، الطلاب، الأمهات، الأشبال، الآباء، أطباء، إعلام، خبراء ومكافحة، زراعة، مهندسون، إيقاع، عمال، صناعيون، مواصلات، اندفاع، حقوق النساء، حرفيون، تجارة، فنانون، نساء ورجال أعمال، مبدعون، طاقة، رياضة، سياحة، طناجر، حقوق الإنسان، مشاة، مغتربون، موسيقيون، ناشطون، جنوب، شمال، بقاع، جبل لبنان، وبيروت.
 
وقدم كل فوج أفكاره بطريقة خاصة، عبر ابتكار شعارات مطلبية مناسبة لفوجه، وذلك على وقع الأغاني الوطنية والثورية التي عزفتها إحدى الفرق الموسيقية.
 
وكان عدد من العسكريين المتقاعدين دربوا الأفواج المدنية على العرض المدني. وقد نصبت الحواجز الحديدية على جوانب الأرصفة حتى يتسنى لمن يريد مشاهدة العرض الوقوف خلفها، في مشهد يحاكي العرض العسكري للجيش.
الى ذلك أوضح الناشط في مجموعة "بيروت مدينتي" الدكتور وليد العلمي أن "إجراء العرض المدني كبديل عن العرض العسكري الذي اعتدنا عليه إنما يُظهر أن السلطة في إقامة جبرية، فأركانها غير قادرين أصلا بعد اليوم على التجول في الشوارع وبين اللبنانيين وقد استعاضوا عن الاحتفال الضخم الذي كانوا يقومون به باحتفال رمزي صغير."