السلام عليك يا سيد المجاهدين، وبعد ... لقد نفذت ذخيرة الأمل لدينا إلا منك أنت وحدك دون سائر المسؤولين الذين غرق جلّهم في بحر التمحيص المتلاطم، فأنت كل الأمل وعليك كل الرهان. يا سيدنا لقد تبلغنا من المعنيين أن المشاركة في حراك الناس ممنوعة علينا، ونحن نشعر كأبناء ثورة الحسين أننا ننتمي لتلك الساحات، ونشارك الناس وجعهم وألمهم، ولكننا نلتزم أوامرك الحكيمة. يا سيدنا بتنا حين نئنّ من الوجع أو ننتقد أخطاء مسؤولينا نتعرض للأذى المعنوي من المسؤولين ونتهم بنوايانا تجاه المقاومة، وحين نسأل عنك يقال لنا إن السيد -لظروفه الأمنية- لا يعلم، وأن من حوله بوصلون إليه ما يريدون فقط ويصورون له الأمور وردية جميلة، أفتراك يا سيدناحقا لا تعلم؟! يا سيدنا إن أغلب المجاهدين يكابدون الحياة ويضطرون بعد عملهم الجهادي للعمل بدوامين احيانا حتى يتمكنوا من دفع ايجارات منازلهم واطعام اطفالهم، وجلهم يعجز عن تأمين قوته وقوت عياله حتى أننا احيانا نعجز عن دفع فارق ضمان للهيئة الصحية في شراء الأدوية أو في المعاينات. رواتب معظمنا تتراوح بين ٥٠٠ و٦٠٠$ فيما إيجارات البيوت القابلة للسكن تبدأ من ٤٠٠$ فما فوق، هذا ولم نتحدث بعد عن الماء والكهرباء ورسوم البلدية وباقي ضروريات الحياة. كل هذا يا سيدنا ونحن نرى كثيرا من مسؤولينا (الا من رحم ربي) يعيشون حياة البذخ والترف ولا يفكرون بإيجارات ولا طبابة ولا كهرباء ولا سواها، بل معظمهم يسكنون في افخم الشقق ويركبون هم وزوجاتهم واولادهم اغلى السيارات ولا تراهم الا في المطاعم الفخمة ومحلات الملابس الفاخرة، وحين نتساءل بيننا عن كل ذلك نتلقى الأجوبة المكررة بأن اهل المسؤول أغنياء او (كما العادة) السيد لا يعلم!! يا سيدنا انت قلت ان راتبك ١٣٠٠$ ونحن نوقن انك لم تطلب الدنيا يوما وان الشهادة مطلبك الوحيد ولكن ألا تسأل كثيرا من مسؤولي القطاعات والاقسام والمناطق والواحدات والمعاونيات عن مصادر املاكهم؟! حتى ان مسؤول الشعبة في الحزب (الا من رحم ربي) بات متهما بالترف من اموال التبرعات التي يصرفها على ملذاته، ومن هدايا المتمولين والاغنياء واصحاب المؤسسات ومولدات الكهرباء وغيرها. تقولون أنكم لم تتورطوا بالفساد في الدولة وهذا حق، ولكن اين المليارات التي كانت تأتي لنا من ايران خصوصا بعد حرب تموز؟ ومن أين لمسؤولين عاشوا طوال عمرهم في الفقر أن يصبحوا اليوم اصحاب امبراطوريات مالية؟! يا سيدنا لن نزيد على همك هما ونحن الذين نفديك بالأرواح ونضع كل ثقتنا بك وحدك، وبما انه يتعذر علينا الوصول اليك اخترنا ان نراسلك عبر التواصل الاجتماعي منبر الفقراء. نطالبك يا سيدنا بأن تضرب بيد من حديد داخل الحزب حفظا لخط المقاومة الشريف. انصر المجاهدين والجرحى واسأل المسؤولين من اين لهم هذا، فكثير منهم باسم المقاومة والشهداء سرقوا ونهبوا وانتهكوا الحرمات واعتدوا على شعبك. فلا ترحمهم لانهم كالسرطان لا يخدمون سوى الاعداء وقد نكتشف يوما أن بعض من نقدسهم هم من العملاء. أعِد يا سيدنا للمقاومة بريقها، وانفض عنها غبار الفاسدين وكن الى جانب الشعب المنتفض لأجل مستقبل أولادنا، وكلنا معك ورهن إشارتك. والسلام عليك وعلى إخوانك المجاهدين ورحمة الله وبركاته