يستغرب تحرك "لأجل لبنان فقط" بعض الكلام الذي صدر عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير وذلك رداً على الدعوة إلى رحيل العهد، سيما بعد المسيرة السلمية التي انطلقت من ساحة الشهداء باتجاه قصر بعبدا بتاريخ 18 تشرين الأول 2019 والتي انتهت بصدام مع الحرس الجمهوري تلاه لقاء مع رئيس الجمهورية لإبلاغه المطالب وعلى رأسها استقالته واستقالة الحكومة وقيام حكومة طوارئ من خارج الطاقم الحاكم تحضّر لانتخابات مبكرة على أساس قانون تمثيلي جديد وتتصدى للأزمة الاقتصادية.   ويضع التحرك برسم السيد نصرالله الأسئلة التالية: 1. أين ما تبذلونه من حماية لسلطة فاسدة من أهم شعاراتكم الوقوف مع المظلوم ونصرة الحق ورفض الباطل؟ 2. ألا تجد في دعواتكم لدعم الثورات في كل مكان يخدم سياسات المحاور، في حين تخاذلكم عن دعم ثورة لبنان الحالية الناتجة عن القهر والتجويع والمآسي التي يتخبط فيها الشعب اللبناني ومنه مجتمعكم بالدرجة الأولى؟ أليس في ذلك لغة تحكمها الازدواجية في المعايير والنفاق في مخاطبة الناس؟ 3. ألم يئن الأوان أن ترفعوا الغطاء عن كل فاسد امتثالاً لأخلاق أئمة الشيعة الذين لم يُقدّموا يوماً السياسة على مدرستهم في الأخلاق، بعد كل هذا الخراب؟ 4. ألم يكن أهم شعار للإمام الحسين الذي كنتم تحيون ذكرى أربعينه، يوم أكّدتم على حماية عهد الفساد بشراسة، "لم أخرج إلا لطلب الإصلاح"، فأين أنتم منه؟ أوليس ما دعوتم إليه خيانة للحسين ولمدرسة الإمام علي في الأخلاق والحق والعدل؟ 5. لماذا الايعاز إلى عدد من مناصريكم بإقفال الطرقات (بشكل مدروس) التي تمنع الناس من الوصول إلى ساحات التظاهر للتعبير عن أوجاعهم المستفحلة؟ وهل سقط شهداء وجرحى المقاومة – التي كثر من أفراد تحركنا كان لهم الشرف في الانخراط فيها قبل أن تضل البوصلة – كي ينتهي أهلهم إلى هذا المستوى من الذل والمهانة؟ 6. أين أنتم من "الجهاد الأكبر" الذي أكد عليه الرسول قبل الجهاد "الأصغر"، جهاد النفس لصالح العيش الكريم؟ 7. أين "هيهات منا الذلة" وهل هنالك ذلة أكثر مما نحن فيه؟ إن شعب لبنان احتضن تضحياتكم، أوليس الأولى رد الجميل بألا تتركوه ذليلاً مُهاناً؟   كل هذه الأسئلة وأكثر هي أسئلة مشروعة لأهلكم ومجتمعكم قبل أم تكون أسئلة الآخرين وأنتم أنفسكم بأمس الحاجة إلى أن تعودوا إلى دينكم وضميركم لنيل الأجوبة عليها، بدل أن تحملوا وزر أرواح ودماء مواطنين أبرياء يئنّون من الألم لتلطّخ دماء الشهداء وتضحيات الأحياء بالعار، حيث لن يغفر التاريخ لكم هذه الخطيئة والاثم!   يتوجه التحرك إلى السيد نصرالله بهذه الأسئلة بكل محبة عسى للتفكّر مليّاً بها من سبيل يقود للتصحيح والإصلاح.   #لأجل_لبنان_فقط #ارحل #ارحلوا #نعم_للعصيان_المدني #متحدون #معا_نستطيع