صورة لشخصين قيل أنها تعود لعصابة خطف انتشرت في الفترة الأخيرة، وهذه علاقتها بما حصل مع طفل في الجنوب مؤخرًا.
 

رغم حرص قوى الأمن الداخلي على تطمين الأهالي بعد انتشار خبر محاولة اختطاف أحد التلامذة قرب مدرسة ليسيه فردان، وتأكيدها على أنّ الحادثة فردية ويجري التحقيق فيها بعدما قيل أنّ ما جرى تكرّر مع أطفال آخرين وأنّ هناك عصابة تتربّص بالصغار.. إلاّ أن صورة لإمرأة ورجل تمّ التداول بها بكثافة في الأيام القليلة الماضية، وأطلق بعض الناشطين على مواقع التواصل جملة تحذيرات للأهالي خاصةً في منطقة الجنوب، من الشخصين الموجودين في الصورة، قائلين أنّهما عصابة مختصة بخطف الأطفال.

 

لم يتمّ التأكّد من صحة الصورة حتى الآن ولم يتمّ إعارتها الاهتمام الكافي خاصةً وأنّ الجهات الرسمية لم تتحدّث عنها، وقد تكون بالفعل مجرّد صورة لشخصين لا ناقة لهما ولا جمل بما يُروّج له، خصوصًا مع تكرار هذه الأمور على السوشيل ميديا وتداول الأخبار المزيفة والمبالغ بها بكثرة، بسبب سهولة انتشارها.

 

لكن، إحدى الأمهات (ر. ش) وهي من سكّان منطقة البيسارية في الجنوب، توقّفت عند هذه الصورة منذ أيّام، وأثارت البلبلة بعد نشرها الصورة نفسها على صفحتها محذّرة الأهالي.  وبعد تواصل موقع لبنان الجديد معها، قالت أنّ طفلها الذي يبلغ من العمر 3 سنوات، قد تعرّض لمحاولة خطف منذ أيام قليلة، مؤكدة أنّ إبنها ورغم صغر سنه إلاّ أنه على قدر من الوعي. وتشرح الوالدة التالي: "توقفت سيدة كانت موجودة داخل سيارتها، وعرضت على ولديّ توصيلهما إلى المكان الذي يريدانه، وبحسب ما قال لي إبني أنّها عرضت عليهما خدماتها أكثر من مرّة وكانت مصرّة قائلة: "طلاع لوصلك"، لكنه رفض بدوره، ولحسن حظنا أنّه قبلها بقليل وفي اليوم نفسه، كان زوجي قد حذّرهما من الذهاب بمفردهما مع أيّ غريب، وأؤكّد على درجة وعي إبني الكبيرة".

 

إقرأ أيضًا: رحيل نادين جوني: بداية تحقيق القضية- الحُلم

 

وتتابع بالقول: "بعدها جاء ليخبرني بما حصل، لكنني بصراحة لم أهتم بالموضوع بشكل جدي، وقلت له أنّها قد تكون سيدة من البلدة على معرفة بنا وحاولت مساعدتك، ليجيبني بـ "ما بعرف" وبعدها ذهب من أجل اللعب". وأضافت: "ما أثار قلقي هو أنني عندما كنت أتصفّح الفيسبوك، مرّت أمامي تلك الصورة (أي صورة المرأة والرجل المتداولة) وكان إبني إلى جانبي، وسألني عمّا إذا كنت على معرفة بالإمرأة الموجودة في اللقطة، سألته عن السبب، فأكّد لي أنّها تشبه كثيرًا الإمرأة التي أوقفته في وضح النهار، مشيرًا إلى أنّها كانت تلف رأسها بشيء ما".

 

وترى الوالدة أنّها قد تكون نفس الإمرأة وقد لا تكون، "لكن لم يسبق لإمرأة أن أوقفت الأطفال في ضيعتنا، وعندها قرّرت أن أكتب التحذير على صفحتي من باب الإحتياط". وبعد كتابتها لهذا المنشور، طالب الكثيرون القوى الأمنية بالتحقّق من الأمر الذي أثار ريبتهم، وإذا ما كان ما حصل "عابرًا" أو مجرّد حادثة فردية أيضًا.