تناولت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية، من أبرزها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب االقوات الأمريكية من سوريا والمظاهرات في العراق.
 
البداية من صحيفة الغارديان وتحليل لمارتن شولوف بعنوان "خيانة ترامب تغضب الأكراد وتهدد المصالح الأمريكية". ويقول الكاتب إنه في أوائل عام 2015 طلبت الولايات المتحدة من الأكراد المسااعدة، بينما كان تنظيم الدولة الإسلامية يتغلب بسهولة على جيوش الشرق الأوسط ويمثل هديا للغرب.
 
ويقول الكاتب إنه بعد أربعة أعوام من ذلك التاريخ يبدو أن القوات الكردية تواجه نأي الولايات المتحدة، عشية هجوم متوقع من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على المناطق الكردية.
 
ويضيف أنه بينما تغادر وحدات وقوات المدرعات، أعربت قيادات الأكراد عن غضبها، مطالبة بتفسير بينما تأهب لعملية غزو تركية قد تغير خريطة المنطقة، وقد تهدد مكاسب حيوية من بينهما المكاسب الأمنية والتغلب على تنظيم الدولة الإسلامية.
 
ويضيف الكاتب أنه منذ التغلب على تنظيم الدولة الإسلامية أصبحت القوات الكردية مسؤولة عن احتجاز من يشتبه انتماءهم للتنطيم، حيث احتجزت 90 ألف شخص يعتقد أنهم من مؤيد نظيم الدولة. ومن بين هؤلاء عدد من زعماء التنظيم وقادته الفكريين، ومجددا أصبح شبح عودة الجهاديين للظهور في سوريا والعراق يلوح في الأفق.

وبقول الكاتب إن منظور ترامب للعالم، الشبيه بنظرته للصفقات التجارة، لا يسمح بتأمل الشق التاريخي أو الأخلاقي، وتتجاهل واقعيته التي لا ترحم أن المصالح الإقليمية التي يود تأمينها ستتعرض لخطر كبير بالتخلي عن الأكراد.

ويقول الكاتب إنه عندما قرر ترامب الانسحاب من شمال شرقي سوريا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، نجح مستشاروه في إثنائه عن ذلك بإيضاح أن الانسحاب سيمنح إيران الفرصة للتدخل بصورة أكبر في المنطقة، وهذا الرأي ما زال قائما حتى الآن.

ويقول الكاتب إن التحالف مع النظام السوري في دمشق لإبعاد الأتراك يبدو أحد الخيارات القليلة المطروحة أمام الأكراد، الذين سيجدون صعوبة كبيرة في التصدي بمفردهم لهجمات تركية موسعة.

ويرى الكاتب إن انتصار الأتراك سيكون كبيرا، حيث سيتمكننون من إبعاد الأكراد من على طول الحدود.

أطفال سبايا تنظم الدولة

أيتام تنظيم الدولة الإسلامية
وفي صحيفة التايمز نطالع تقريرا لأنتوني لويد من الرميلان في سوريا بعنوان "أطفال سبايا تنظيم الدولة يواجهون الهجر والقدر". ويقول الكاتب إن ندا الصغيرة، التي لا يزيد عمرها عن أربعة أعوام، لا يمكنها أن تستمع إلى أغنية أطفال تحتوي كلمة "أم" أو "أمي"، حيث يذكرها ذلك بأمها الإيزيدية التي أُجبرت على الهرب بدونها، فتبكي طويلا.

ويقول الكاتب إن ندى واحدة من بين أربعين طفلا في مركز رعاية الأطفال في الرميلان، شمال شرق سوريا، وأكبرهم في الرابعة وأصغرهم لا تتجاوز 6 أشهر, وكلهم أبناء نساء أيزيديات سباهن تنظيم الدولة.

ويقول الكاتب إن هؤلاء الأطفال لا يمكنهم العودة إلى أراضي الأيزيدين، حيث تنص الأعراف الدينية للمنطقة على أنه لا يسمح بالدخول إلى أراضيها إلا من ولدوا على الديانة الأيزيدية. ويضيف أن أمهات هؤلاء الأطفال ووجهن بالخيار الصعب: إما البقاء في المخيم مع غيرهن من زوجات التنظيم وسباياه، أو المغادرة دون أطفالهن.

القوة المفرطة

الاحتجاجات ضد الحكومة العراقية متكررة
وفي صحيفة ديلي تلغراف نطالع تقريرا لراف سانشيز، مراسل شؤون الشرق الأوسط، بعنوان "العراق يقر باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين".

ويقول الكاتب إن الجيش العراقي اقر للمرة الأولى باستخدام "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين العزل، مع ارتفاع عدد القتلى في المظاهرات المناهضة للحكومة إلى أكثر من مئة.

ويضيف أن تصريح الجيش جاء بعد مقتل 15 شخصا على الأقل ليلا في ضاحية مدينة الصدر ذات الأغلبية الشيعية في بغداد.