قاوم لاجل الارزة التي توسطت العلم لا لاجل البرتقالة السحرية.. قاوم فما زال في العمر بقية!!! وما زال في لبنان ثوار، ولكل ثائر الف تحية.
 

لم يعد بعد اليوم يستحق أن نسميه العهد القوي منفردا بل العهد القوي بالقبض على الارواح بجدارة، وكأنه اجرى صفقة مع عزرائيل على انتزاع اللبنانيين حياتهم وشبابهم واحلامهم واعمارهم فليس من الضروري أن تكون في ساحة الحرب كي تسمع اصوات بكاء الارامل والثكالى، انما يكفي ان تكون لبنانيا و تحيى في ظل هذا العهد لتموت اما انتحارا و اما بحادث سيارة واما بجرعة  او بسرعة زائدة. 

 

أهذا الحلم الذي اراد انصار العهد تحقيقه بعد مرور السنين؟ اهذه هي حكاية البرتقالة الحالمة التي وصلت القصر بعمر الثمانين؟ اهذا هو لبنان الذي اردناه لنا وطنا"؟ ربما لو بقي الحلم حبيس القلب لظل الأمل صديق الشعب وبقي صاحب العهد الرقم الصعب.

 

بالامس خرجوا للمرة الثانية بعد احد قد مضى واللوعة ترافقهم، نبرات صوتهم الملتهب بنار الحاكم بأمر الله فينا كانت تشق كل شارع وكل باب وكل درب، على أرض هذا الوطن ساروا ولاجله هتفوا ضد الفساد واهله، كلن يعني كلن، لا خيمة زرقاء تظلل احدا" ولا الشمس الصفراء تحجب التهمة عن فئة ولا شجرة خضراء تغطي جباه الفاسدين ولا ارزة ولا كذبات وردية.

 

 كلن يعني كلن.. كلهم شركاء يتقاسمون الخراب فليكسر الشعب حاجز الصمت. ورغم البروباغاندا الكاذبة ومحاولات كم الافواه لم يهدأ غليان البركان وخرجوا إلى الشوارع يهتفون ضد فساد من فشلوا في حفظ الامانة، امانة حمل هموم شعب اوصلكم يوم صوت لكم، لكنه ندم يوم لا ينفع الندم لا بل سينفع فثوار لبنان هبوا لاحراجكم وإخراجكم من تحت فراشكم البراق.

 

ولسخف الامور تنزل القنوات الاعلامية المحزبة والتابعة كل الى زعيم لنقل صورة ما يحصل وينقلون الصورة منقوصة بتلميع اسم ولي نعمتهم ونعت الباقي بالفاسدين، لكن هيهات فلعبتكم قد كشفت. فلا تحاولوا تصوير احد انه باق ضمن تشكيلة العهد على انه المسيح المخلص وحامل رسالة التبليغ كالرسول او حسين هذا العصر.. فلا حسين الا من استشهد بأرض كربلاء ولا محمد الا ابن عبد الله ولا مسيح بعد نبي الله عيسى.

 

كلكم شركاء تتقاسمون الخراب وتبنون قصوركم على جثثنا و احلامنا.. كلن يعني كلن. 

فمن بعلبك المقاومة والصمود، من مدينة الحرمان والفقر الهرمل من حناجر صدحت مقهورة ضد الاحزاب ومحاولتها طمس هوية الوطن، قلوب ذهبت تبكي الفقر والضياع و ارتفاع نسبة البطالة ونهب المال العام، فاحتشدوا بقلة العديد والعتاد وبقوة الحق امام سرايا بعلبك يطالبون بحقهم الضائع في الشتات وفي الفيحاء لبوا النداء وهتفوا لاسياد المال يسألونهم عن مشاريع تفيد وتنمي طرابلس الجميلة واحرقوا صورهم لتصبح كقلوبهم التي باتت رماد من كثرة الوعود وقلة الوفاء لا بل ندرة الوفاء، فانصبوا للراحلين العزاء،فابن الضنية ابن 18  ربيعا" لم ينتحر لانه في سويسرا الشرق ينعم برفاهية افقدته طعم المر بل لانه ذاق المر حتى ثمل فلم يجد امامه الا ان يغادر. 

 

إقرأ أيضًا: غفا الملاك الثائر

 

وفي بيروت، في ساحة الحمراء بوصلة الشرق وباريسه الجميلة اعتصموا يرافقهم صوت نادين في حضرة الغياب الام الثائرة على قرارات المحاكم الظالمة ولم ننس بعد دموع ذاك العجوز المقهور لنتذكر وجه امرأة ارادت احراق نفسها لانها عجزت عن إدخال اطفالها المدارس.   ثار اللبنانيون بكل اطيافهم وطوائفهم مرة واحدة لاجل الوطن، القضية هي لبنان الشهيد الحي، لربما هناك امل باحيائه من جديد،لنسف من سلبوا ماله ومال الشعب وسيسوا كل شيء لصالحهم واخفوا الدولار في جيوبهم،عجبي ايها العهد اطبقت عامك الثالث والشباب من لم يمت فقد هاجر، من سيبقى حتى نهاية عهدك!!  كلهم الامس حملوا لواء القضية.. لكن.. وحتى ضمن الفئة المثقفة هناك من لم يزل كالمخدر خلف زعيمه، وقد ابرزت احدى القنوات التلفزيونية في تقريرها عن تحركات بيروت هذا الجانب المظلم الحالك السواد لهذه القضية، فرغم المهم ووحدة الوجع اختلفوا على اسم الفاسد، فمنحوا صكوك البراءة للبعض بكل براءة منهم، الا تعلمون هنا انكم خراف عندهم وانكم بذلك نسفتم كل ما فعلتم؟؟؟؟ 

 

لاجل لبنان، لاجل الشهداء، لاجل من رحل، لاجل من بقي وما زال في الوطن ثوار انهضوا واشهدوا على فساد طبقتنا الحاكمة لا نريد أن نتحول الى عراق ولا لسودان آخر. ابيدوهم قبل ان ينتشروا ويتكاثروا وقبل ان يبيدوا من بقي منا، قاوم لاجل الارزة التي توسطت العلم لا لاجل البرتقالة السحرية.. قاوم فما زال في العمر بقية!!! وما زال في لبنان ثوار،ولكل ثائر الف تحية.