في موضوع أزمة شح الدولار وولادة سوق رديفة لا تلتزم بالتسعيرة الرسمية لليرة، تبيّن أمس انّ هذه السوق ستستمر وتتفاعل مع الوضع الاقتصادي.
 
وبحسب أحد الخبراء، فإنّ السوق الرديفة تحوّلت بارومتراً يقيس حال الاقتصاد. كلما ساء الوضع ارتفع سعر الدولار في سوق الصيارفة، وكلما تحسّن تراجع السعر واقترب من التسعيرة الرسمية التي يعلنها مصرف لبنان. وقد عاد الطلب على الدولار الى الارتفاع أمس، وبلغ سعره في بعض المرات 1600 ليرة.
 
لكنّ الخبير الاقتصادي عبّر لـ"الجمهورية" عن تخوّفه من ان يتحوّل سوق الصيارفة مع الوقت مقدمة تؤدّي الى تحرير سعر صرف الليرة. وهذا الأمر حصل في مصر على سبيل المثال، إذ استمر وجود سوق سوداء تُسَعّر الجنيه بعيداً من التسعيرة الرسمية التي يحدّدها المصرف المركزي المصري، ومع الوقت أصبحت السوق السوداء هي الاساس، في حين اكتفَت الدولة المصرية بدعم بعض المواد الاساسية وفق التسعيرة الرسمية للجنيه. ولاحقاً، تم تحرير سعر صرف الجنيه، وصارت هناك سوقاً واحدة.