تنظّم وزارة المالية إصداراً باليوروبوند نهاية الشهر الجاري في حدود ملياريّ دولار لتمويل حاجات الدولة، والإصدار هو الاول بعد تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية، لذا تتّجه الأنظار الى نسبة الإقبال على هذا الاكتتاب وهوية المكتتبين وأسعار الفوائد...
 

علمت «الجمهورية» من مصادر مصرفية متابعة انّ وزارة المال كلفت 4 مصارف لإدارة الإصدار وتسويقه، وهي: «لبنان والمهجر»، «سوسييتيه جنرال - لبنان»، «سيتي بنك» و«ستاندرد أند تشارترد».

 

يتوزع الإصدار وفق استحقاقين: الأول باستحقاق 10 سنوات بفائدة 11.25%، والثاني استحقاق 15 سنة وبفائدة تتراوح ما بين 11.5% و12.5%.

واعتبرت المصادر ردّاً على سؤال انّه لا يمكن بيع الإصدار بالفوائد المطروحة الى مستثمرين خارج المصارف المحلية، مذكرة بأنّه لدينا إصدار مطروح في السوق اليوم باستحقاق للعام 2029 بفائدة 13%، بينما الفوائد المطروحة حالياً لاستحقاق 10 سنوات 11.25% وبالتالي من يريد الشراء سيشتري من إصدار استحقاق 2029 لأنّ فائدته 13% ولن يشتري من الإصدار الذي سيطرح بفائدة 11.25% ويتضح من ذلك انّ البنوك هي من سيكتتب في هذا الاصدار الجديد.

 

وتقول المصادر انّه لا يمكن من الآن الجزم بنسبة الفائدة التي ستُعتمد في الاكتتاب، فالإصدار سيحصل نهاية الشهر الجاري، وبالتالي الى ذلك الحين قد يتطور السوق ايجاباً، فإذا انخفضت فائدة إصدار استحقاق 2029 من 13% الى 11% قد يفسح المجال امام الإصدار الجديد بأن يباع الى صناديق استثمارية خارجية، وعليه يتكامل الإصداران ويصبح لديهما العائد نفسه بما قد يشجع الإقبال على الاكتتاب من الخارج.

 

وأوضحت المصادر ان المصارف المحلية ستقدم على الاكتتاب من اجل استبدال شهادات ايداع قديمة سبق واشترتها من المصرف المركزي بفائدة اقل.

وأكدت المصارف انّه لا يمكن من اليوم تقدير نتائج الإصدار إلّا انّ المطلوب اليوم تأمين ملياري دولار وسيتم تأمينها وأكثر لأنّ المصارف تتشجع للاكتتاب باليوروبوند على عكس شهادات الإيداع اذ ليس في مقدورها بيع شهادات الإيداع في الاسواق الخارجية على عكس اليوروبوند.

 

غبريل
من جهته، اعتبر الخبير المصرفي نسيب غبريل انّ الفوائد المطروحة للإصدار هي حتّى الآن فوائد أولية، فعندما تبدأ المصارف بالتسويق للإصدار وتباشر التواصل مع المستثمرين أمحليين كانوا أم خارجيين ومع المؤسسات الاستثمارية... تتضح عندها قابلية السوق على الفوائد، لكن كنظرة اولى تبدو الفوائد مقبولة نسبة للتصنيف الائتماني للبنان ونسبة للاختلالات بالمالية العامة، لكن لا يمكننا التأكيد على انّ هذه الفائدة ستكون النهائية فهناك آلية متّبعة لدى مسوّقي الإصدار يطلعون من خلالها على شهية السوق وقابليتهم للاكتتاب ونظرتهم للمدّة والاستحقاقات الزمنية وعلى هذا الأساس يتمّ تحديد الفائدة النهائية للإصدار.