قال الكاتب الإسرائيلي شلومو شامير في مقال نشرته صحيفة "معاريف" إن "إجراءات عملية عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجارية حاليا في مجلس النواب الأميركي سيضع نهاية لصفقة القرن، ما سيعني أن ترامب سيكون منشغلا عن إسرائيل بإجراءات الإطاحة به، وعزله".

 

وأضاف شامير، المتخصص في القضايا السياسية والدبلوماسية، أن "ترامب فقد جزءا من خطته السياسية، ما قد يدفعه لإرجاء إعلان الصفقة إلى مرحلة ولايته الرئاسية الثانية في البيت الأبيض، في حال تم انتخابه من الأساس".

 

وأشار إلى أن "بعد خطابه المهم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تلقى ترامب ضربة على رأسه، في ظل الجهود التي يبذلها الديمقراطيون في مجلس النواب، مع العلم أن إجراءات عزل الرئيس ترامب عملية طويلة لا أحد يعرف مآلاتها، لكن الجهود التي يبذلها الديمقراطيون في مجلس النواب تحمل أخبارا سيئة، ليس فقط لترامب، وإنما للولايات المتحدة وكذلك لإسرائيل". 

 

وأكد شامير أن "قرار عزل ترامب يحمل مقامرة خطيرة للديمقراطيين، وفي حال نجحوا أو فشلوا في الإطاحة بترامب، فإن الأمر سوف يتسبب بانشغال الولايات المتحدة شهورا طويلة، ويعمل على زيادة الشرخ الداخلي بين الأميركيين، والانقسام في الساحة الداخلية الأميركية".

وأوضح أنها "المرة الأولى منذ انتخاب ترامب التي تنشغل فيها الأوساط السياسية والحزبية الأميركية بقضية كبيرة من هذا النوع، حيث لم يحصل مثل هذا الأمر من قبل، ولم تشهده الدولة باستثناء الرئيسين السابقين بيل كلينتون 1998، وريتشارد نيكسون 1974، وهو الأمر الذي بدا واضحا في وسائل الإعلام الأميركية، وكتابات الصحفيين والمحللين وأصحاب الأعمدة اليومية".

واعتبر أن "الأمر الأهم أنه في حال لم تنجح الجهود الديمقراطية لعزل الرئيس ترامب، فهذا يعني على الأقل يجعله في وضع مهين، ومخيب للآمال، وغير مريح كليا، صحيح أن ترامب أعرب عن عدم اهتمامه بهذه التطورات المتسارعة، لكن انشغال وسائل الإعلام الأميركية سيحشر الرئيس في زاوية ضيقة".

ورأى شامير أن "ترامب حاول في خطابه أمام الأمم المتحدة، ولقاءاته على هامش اجتماعات المنظمة الدولية تحسين صورته أمام المجتمع الدولي، مع العلم أن خطابه لم يطرح حلولا لأزمات سياسية عالمية حول العالم، لكننا أمام عملية غير تقليدية مستمرة من الإطاحة بالكونغرس".

ولفت إلى أنه "من المتوقع أن تشغل هذه القضية ترامب فترة طويلة من الزمن، كما يفترض أن ينشغل الرئيس بهذه القضية عن ملفات عالمية، وعن اهتمامه بإسرائيل، والتسبب بإهمال مبادرات سياسية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وختم بالقول إن "مثل هذه المواضيع لم تطرح في خطاب ترامب في الأمم المتحدة، سواء بسبب نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وفشل صديقه بنيامين نتنياهو في تحقيق أغلبية تؤهله لتشكيل الحكومة القادمة، ما يعني أن ترامب فقد دورا مهما في الدفع قدما بصفقة القرن، والتقديرات الإسرائيلية المتزايدة أنه سوف يضطر لإرجاء إعلانها فترة من الزمن إلى حين انتخابه في الدورة الرئاسية الثانية، إن قدر له ذلك".

المصدر: عربي 21-معاريف