طفح كيل المواطن ، وبلغ السيل الوطن ، ولم يتبقى إلا حليين أما


ترحل انت أو يرحل لبنان الوطن


والكيان ..


 فخامة : الرئيس اطال الله عمرك لكن ليس في قصر الشعب ، ولكن في بيتك في الرابية بعد ان حققت حلمك بحمل لقب فخامة الرئيس ..
 فخامة الرئيس : نشهد لك انك أب بار بأولادك وفعلا كنت نعم 


" البي " لهم ، ولكن كنت عاقا بنا
رغم زعمك أنك " بي " اللبنانيين بكل أطيافهم ..


فخامة الرئيس : ثلاثة سنين عجاف مرت على عهدك القوي !
حملت في طياتها كوارث غزت بيوتنا فأفقرتنا حتى بات اطفالنا


يتضاغون من الجوع وآبائهم يأنون من العوز والبؤس وشبابنا
يفترشون عتبات السفارات بحثا
عن وطن آخر لا يكون فيه رئيسا


إسمه ميشال عون ..
 فخامة الرئيس : منذ إنشاء لبنان الكبير لم يتذوق الشعب اللبناني مرارة الذل والهوان ، إلا
عندما وطأت قدماك القصر الجمهوري ..


 فخامة الرئيس : لقد أمنت مستقبل بناتك واصهارك واحفادك ، فإرحل غير مأسوف
عليك لعل وعسى يأتينا رئيس


هو بالفعل " بي الكل " لنا يؤمن لأبنائنا واحفادنا ولو بالحد الأدنى مستقبل مطمئن وآمن ..
 فخامة الرئيس : بلغت من العمر عتيا حتى وصلت الى أرذله  ، لذلك نستحلفك بالله ان لا تدع لبنان ان يصل الى العمر العتي وأرذله ، حتى لا يصبح  الشعب اللبناني يتيما ولطيما
وعجيا بلا وطن ..


 فخامة الرئيس : لا نطالبك بالرحيل كرها بشخصك ، ولكن كرها بحكمك لأننا كشعب ذقنا الويلات على يديك حتى أصبح في كل بيت من بيوتنا مأتم ينعي مستقبل ابنائه واحفاده ..
فخامة الرئيس : سأصدقك القول ، بأنك لست " بي الكل "


لأنك تعاني من عقم وطني
وبالتالي لن ينجب صلبك المن والسلوى ولا الأمن والأمان للبنان لأنك عاقر ..
 فخامة الرئيس : خبرناك كقائد


للجيش ، وجربناك كرئيس لحكومة غير دستورية ، وعايشناك كرئيسا للجمهورية ، فلم نحصد من زرعك إلا الشوك
وأصابنا العنت حتى كاد ان يختفي لبنان وشعبه ..
 فخامة الرئيس : ألم تزعم أنك


" بي الكل " يعني الشعب هم ابناؤك ، وبالتالي أليس للأبناء حق على ابيهم بأن يطالبوه بالرحيل ليس للقبر ولكن للبيت خوفا عليه من خاتمة سيئة يلعن
بقبره ..


 فخامة الرئيس : لقد طفح كيل
المواطن من المصائب ، وبلغ سيل الوطن من النوائب ، فإرحل


لأننا كفرنا بك وبحكمك ، حتى أصبحت ألسنة ابنائك تلهث بالدعاء عليك بقصر العمر لا بطوله ..
فخامة الرئيس : التوبة تجب ما قبلها ، فتب قبل الحشرجة ساعتها لا تنفع توبتك ..


فخامة الرئيس : توبتك مرتبطة برحليك عن الحكم لا عن الحياة ، فارحل يهديك الله ...

 

حميد خالد رمضان