وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يؤكد أن بلاده تؤيد حق السعودية في الدفاع عن نفسها، وذلك عقب اجتماع مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
 
أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن تقدير الولايات المتحدة لإعلان كل من السعودية والإمارات عزمهما المشاركة في التحالف الدولي لحماية الملاحة في الخليج.
 
وكتب بومبيو، على موقع تويتر، الخميس :"الولايات المتحدة تقدر إعلان أصدقائنا في السعودية والإمارات بشأن مشاركتهما في التحالف الدولي المتنامي لحماية الملاحة".
 
واعتبر أن "الأحداث الأخيرة تؤكد على أهمية حماية التجارة العالمية وحرية الملاحة".

وكانت السعودية والإمارات قررتا الانضمام إلى التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية، والذي يهدف إلى "مواجهة تهديدات الملاحة البحرية والتجارة العالمية وضمان أمن الطاقة العالمي واستمرار تدفق إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي والإسهام في حفظ السلم والأمن الدوليين".

وتغطي منطقة عمليات التحالف مضيق هرمز وباب المندب وبحر عمان والخليج، وكان تم اقتراح تشكيل التحالف في ظل التوترات في المنطقة.

ويسعى وزير وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو إلى البحث مع حلفائه الخليجيين في أبوظبي الخميس ردا محتملا على الهجوم الذي استهدف ارامكو واعتبرته واشنطن "عملا حربيا" من قبل إيران.

ويثير التشدد الأميركي حيال إيران مخاوف من تصعيد كبير في المنطقة الهشة على خلفية هجوم السبت غير المسبوق والذي تسبّب بوقف نحو نصف الانتاج السعودي اليومي من النفط.

ويصل بومبيو إلى أبوظبي قادما من جدة حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي اعتبر أنّ الهجوم يشكل اختبارا حقيقا لإرادة المجتمع الدولي.

وبحسب المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس، فقد اتفق الطرفان خلال اللقاء على أن الهجوم "غير مقبول"، وأنّه "لم يهدد الأمن القومي السعودي فحسب، بل حياة الأميركيين الذين يعيشون ويعملون في المملكة أيضا، وكذلك إمدادات الطاقة العالمية بشكل عام".

وبحثا أيضا "ضرورة اتحاد المجتمع الدولي لمواجهة التهديد المستمر الذي يمثله النظام الإيراني، واتفقا على ضرورة محاسبة النظام الإيراني على سلوكه العدواني والمتهور والتهديدي المستمر".

وشدد بومبيو في تغريدة على تويتر الخميس، "لن يتم التسامح" مع سلوك إيران في المنطقة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في تقرير منفصل عن الاجتماع أن بومبيو أدان الهجمات الأخيرة على منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو في بقيق وخريص، وأيد دعوة السعودية لمشاركة خبراء دوليين في التحقيقات الجارية حول الهجمات.

ومن جانبه أكد ولي العهد السعودي خلال الاجتماع مع بومبيو أن الهجمات تهدف إلى زعزعة الأمن في المنطقة وإلحاق الضرر بإمدادات الطاقة العالمية واقتصادها.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بعد محادثاتهما إن الرجلين "اتفقا على ضرورة محاسبة النظام الإيراني لسلوكه العدواني المستمر المتهور والخطير".

وأخذت الولايات المتحدة التهديدات الإيرانية على محمل من الجد، حيث أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب هي الخيار النهائي في التعامل مع إيران، مؤكدا أن هناك الكثير من الخيارات الكثيرة الأخرى قبل اللجوء إلى ذلك.

جاءت تلك التصريحات بعد أن عرضت السعودية حطاما لطائرات مسيرة وصواريخ قالت إنها استخدمت في هجوم على اثنتين من منشآتها النفطية، باعتبارها أدلة "لا يمكن دحضها" على العدوان الإيراني.

وقال ترامب للصحفيين في لوس انجلس "هناك الكثير من الخيارات. هناك الخيار النهائي وهناك خيارات أقل من ذلك بكثير. وسوف نرى". وأضاف "أقول أن الخيار النهائي يعني الحرب".

وأشار ترامب في تغريدة على تويتر إلى أنه أمر وزارة الخزانة "بتكثيف شديد للعقوبات" على إيران التي تنفي تنفيذ الهجوم.

وصرح للصحفيين بأنه سيتم الكشف عن الإجراءات الاقتصادية العقابية التي لم يحددها خلال اليومين القادمين.

وجاءت تغريدة ترامب في أعقاب تأكيدات أميركية بأن إيران تقف وراء الهجوم الذي وقع يوم السبت الماضي كما جاءت بعد ساعات من وصف السعودية للهجوم بأنه "اختبار حقيقي للإرادة الدولية".

في الأثناء، صرّح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أنّ احتمال أن يكون المتمردون الحوثيون نفذوا الهجوم على المنشأتين النفطيتين في السعودية “يفتقد إلى بعض الصدقية”. وقال لودريان للشبكة الإخبارية “سينيوز” إنّ “الحوثيين (…) أعلنوا أنهم هم من قاموا بهذا التدخل. هذا يفتقد إلى بعض الصدقية”.

وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن الذين تدعمهم طهران، مسؤوليتهم عن الهجوم مؤكدين أنهم نفّذوه بطائرات من دون طيار.

وقال وزير الخارجية الفرنسي “على ما يبدو، استخدمت أدوات عسكرية عديدة، طائرات مسيرة وربما صواريخ”، مشككا في قدرة الحوثيين على القيام بعملية كهذه “وبلوغ هدفهم”.

وأشار لودريان إلى توقيت الهجوم قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ في 24 سبتمبر في نيويورك وقد يتخللها لقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني.

وقال الوزير الفرنسي “إنها اللحظة التي اختارها المعتدي بالتحديد لتوجيه الضربات” إلى المواقع النفطية السعودية.

وأضاف أن “هذا التدخل يأتي قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة تماما بينما اتخذت فرنسا خصوصا مبادرات لمحاولة العودة الى شكل من الطمأنينة في هذه المنطقة”، في إشارة إلى الوساطة الفرنسية لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وكرّر لودريان دعوته إلى خفض التصعيد في المنطقة ورفض أي تكهنات بشأن عمل عسكري سعودي أو أميركي ضد إيران.

وقال “الآن يجب أن نعود إلى مبدأ خفض التصعيد (…) لا أبني خططا على فرضيات ليست مطروحة اليوم على الطاولة”.