أكّد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أنّ بلاده ستستعيد فاقد إنتاجها النفطي في نهاية أيلول الجاري، مشيرا إلى استخدام المخزونات لإعادة الإمدادات إلى العملاء إلى مستوياتها قبل الهجوم على أرامكو السبت الفائت.

وبعد هذه التصريحات، هبطت أسعار النفط بعدما قفزت في وقت سابق هذا الأسبوع بفعل مخاوف من أن عودة إلى الإنتاج الكامل قد تستعرق شهورا، بحسب "رويترز". وتعد السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، وتشحن في العادة أكثر من سبعة ملايين برميل يوميا. وتضرر معملي معالجة النفط في بقيق وخريص، إذ توقف إنتاج نحو 5.7 مليون برميل يوميا من الخام. ويعالج بقيق الخام العربي الخفيف أو الخام العربي الخفيف جدا المستخرج من حقول الغوار والشيبة وخريص.

 

الهند والصين تتحركان من جهتها، قالت مصادر لـ"رويترز" إن يونيبك، الذراع التجارية لسينوبك الصينية، أكبر شركة لتكرير النفط في آسيا، استأجرت أربع ناقلات نفطية على الأقل هذا الأسبوع من الولايات المتحدة، بعدما قررت زيادة مشترياتها من الخام الأميركي، بعد الهجوم على أرامكو.

بدورها، سعت الهند إلى زيادة وارداتها النفطية من روسيا، حسبما قال وزير النفط الهندي أمس الثلاثاء، في حين قالت، شركة النفط الصينية "بتروتشاينا" إن تحميلاتها من الخام الخفيف لشحنات تشرين الأول ستتأخر عشرة أيام.

ومن المنتظر أن تتلقى ست شركات آسيوية على الأقل لتكرير النفط، من بينها شركتان في الهند، الكميات المخصصة لها بالكامل خلال تشرين الأول، إذ قالت السعودية إنها ستواصل التصدير عند المستويات المعتادة هذا الأسبوع من خلال السحب من المخزون، لكن بعض التسليمات تعطلت.

 

وقالت مصادر تجارية لـ "رويترز" إن"مشترين للنفط السعودي طلب منهم أن يأخدوا خامات أثقل في أيلول، من بينهم أويل كورب الهندية وبتروتشاينا الصينية". وقال وزير الطاقة السعودي إن التدفقات عبر خط أنابيب يمتد إلى البحرين يجري استئنافها، وذلك بعدما اضطرت المملكة لإغلاق ذلك الخط بعد الهجوم. وينقل الخط 220-230 ألف برميل يوميا من الخام العربي الخفيف إلى مصفاة سترة البحرينية وطاقتها 267 ألف برميل يوميا. وأدى الإغلاق إلى تدافع شركة النفط البحرينية المملوكة للدولة لنقل نحو مليوني برميل من الخام من ميناء رأس تنورة السعودي إلى مصفاتها.

منتجات "أرامكو" المكررة قال وزير الطاقة السعودي إن المملكة خفضت اللقيم إلى مصافي التكرير إلى 1.9 مليون برميل يوميا من 2.9 مليون برميل يوميا، لكنها في سبيلها للعودة إلى ذلك المستوى.

وستؤخر أرامكو السعودية شحنات تشرين الأول من غاز البترول المسال إلى 18 أيلول، حسبما قالت ثلاثة مصادر لـ "رويترز" في القطاع؛ علماً أنّ الصين واليابان وكوريا الجنوبية أكبر ثلاثة مشترين في آسيا لغاز البترول المسال.

 

الذراع التجارية لأرامكو السعودية تسعى لشراء منتجات نفطية للتسليم الفوري في أعقاب هجمات السبت.

وقال مصدران تجاريان إن أرامكو للتجارة، الذراع التجارية لأرامكو السعودية، تسعى لشراء شحنات من الديزل للتسليم الفوري. وفي العادة فإن السعودية مصدر صاف للديزل. وأظهرت بيانات من فورتكسا لتحليلات الطاقة أن اثنتين من ناقلات المنتجات النفطية على الأقل كان من المنتظر أن يجري تحميلهما في ميناء الجبيل السعودي في الفترة من منتصف إلى أواخر أيلول، غيرتا اتجاههما. كما تم تخفيض العمليات في مصفاة أرامكو السعودية شل (ساسرف) ومصافي النفط والبتروكيماويات لبترورابغ بما يصل إلى 40 في المائة، حسبما قال مصدران تجاريان، نقلا عن آي. آر. آر لبحوث النفط. كوريا الجنوبية وألمانيا لا ترى وكالة الطاقة الدولية حاليا حاجة للسحب من مخزونات النفط المخصصة للطوارئ في أعقاب الهجوم على منشآت نفطية سعودية، حسبما قال مدير الوكالة. وقالت كوريا الجنوبية إنها تدرس السحب من مخزونها الاستراتيجي إذا تدهورت الأوضاع المتعلقة باستيراد الخام.

 

أمّا الحكومة الألمانية فقالت إن إمداداتها من النفط لم تتأثر بالهجوم، وإن أي قرار بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يجب أن يتخذ بشكل مشترك مع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية.

 

المصدر: سبوتنيك - رويترز