نشرت صحيفة "الفايننشال تايمز" مقالا تشرح فيه كيف أن الهجوم على منشآت النفط في السعودية يكشف مخاطر اندلاع حرب الطائرات المسيرة في الشرق الأوسط. وتقول الصحيفة إن السعودية كانت تعرف، قبل الهجوم على منشآتها النفطية، أنها عرضة للهجمات بالطائرات المسيرة، وأن الحوثيين في اليمن دأبوا على إطلاق هذا النوع من الطائرات إلى جانب الصواريخ على المطارات السعودية ومحطات تحلية مياه البحر، ومخازن النفط خلال الثمانية عشر شهرا الأخيرة.

 

وتذكر الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن مخاطر الطائرات المسيرة دفعت مؤسسات سعودية عديدة من بينها شركة أرامكو والمطارات إلى مطالبة الولايات المتحدة وأوروبا بالمساعدة في التصدي لمثل هذه الهجمات، فقد كان المسؤولون متخوفين من الهجمات منذ بداية العام، وسعوا جاهدين إلى البحث عن وسيلة تحميهم منها.

 

لكن الهجوم على محطة تكرير النفط في بقيق وحقل خريص يبقى غامضا، حسب "الفايننشال تايمز". فقد أعلن الحوثيون الأحد أنهم استعملوا 10 طائرات مسيرة لضرب المنشأت النفطية، ولكن واشنطن اتهمت إيران، التي تتهمها السعودية والولايات المتحدة بتهريب الأسلحة، ومن بينها الصواريخ والطائرات المسيرة إلى الحوثيين في اليمن.

 

وترى الصحيفة أنه في الحالتين أصبحت الطائرات المسيرة السلاح المفضل في الشرق الأوسط. ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران كثف الحوثيون هجماتهم على السعودية.

 

وتضيف أن الطائرات المسيرة رخيصة الثمن وخفيفة الحركة يسهل عليها الإفلات من أجهزة المراقبة، لذلك فإنها تشكل تحديا كبيرا للسعودية التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم، وواحدة من أكبر الدول استيرادا للأسلحة، كما وتشكل تحديا لبقية دول الشرق الأوسط.

 

وقال الجيش الإسرائيلي العام الماضي إنه أسقط طائرة مسيرة إيرانية محملة بالمتفجرات فوق بحر الجليل. واتهم "حزب الله" أيضا إسرائيل باستعمال الطائرات المسيرة لقصف مركزه الإعلامي في بيروت.

 

وتذكر "الفايننشال تايمز" أن العراق والسعودية والإمارات تستورد الطائرات المسيرة من الأسواق الدولية مثل الصين أما إسرائيل وإيران وتركيا فتصنع طائراتها المسيرة محليا.

 

وتضيف أن أنظمة الدفاع المضادة للطائرات المسيرة باهضة الثمن، وتتطلب برامج تشويش جوي، وبرامج تحديد مواقع الطائرات ثم صواريخ لتدميرها في الجو.

 

ويقول الخبراء إن نصب هذه الأنظمة عملية معقدة ويصعب تجديدها مع التطور المستمر لتكنولوجيا هذه الطائرات وما يمكن أن تفعله.