بالتأكيد أصبحتم تعلمون أنّ المأكولات التي تستهلكونها تُحدّد مَن أنتم، وهذا الأمر ينطبق حتماً على بشرتكم. لقد خَلُص العلماء والأطباء إلى أنّ التغذية تؤدي دوراً شاسعاً في صحّة الجلد، وبالتالي يجب عدم غضّ النظر عن المغذيات المضادة للبثور.
 

صحيح أنّ هناك علاجات عدة مُتاحة للمشكلات الجلدية، ولكن تُقابلها تدخلات غذائية تساعد على إحداث فارق ملحوظ عند الأشخاص الذين يتذمّرون من حَبّ الشباب.

 

وفي حين أنّ إضافة مأكولات ومغذيات معيّنة قد تساعد على محاربة البثور المتفشية، إلّا أنّ هناك دلائل تقترح أنّ بعض الأطعمة قد يسبّب البثور. أظهرت بيانات كثيرة أنّ الغذاء المليء بالكربوهيدرات قد يرتبط بانتشار البثور، بما أنّ محتواه العالي بالسكر يعزّز الالتهاب في كل أنحاء الجسم، بما فيها البشرة، ليؤدي بذلك إلى البثور. فضلاً عن إيجاد علاقة بين حليب البقر، خصوصاً الخالي من الدسم، بغزو حَبّ الشباب، علماً أنّ اللبن والجبنة لم يرتبطا بذلك.

 

إتفق الخبراء على ضرورة الانتباه إلى المأكولات المستهلكة في حال معاناة البثور، ولكن يجب أيضاً الحرص على إضافة الفيتامينات والمكمّلات إلى الروتين اليومي لدعم صحّة الجلد، علماً أنه يجب استشارة الطبيب أولاً قبل المباشرة بتناول أي نوع من المكملات التالية التي سلّط الضوء عليها اختصاصي الأمراض الجلدية، جوشوا زيخنر، من نيويورك:

 

الزنك

يُعتبر التهاب الجلد من الأسباب الرئيسة لظهور البثور ومشكلات جلدية أخرى، غير أنّ الزنك يملك خصائص مضادة للالتهاب، وقد تبيّن أنه يساعد على معالجة البثور.

كذلك اعتُبر الزنك أخيراً، في دراسة نُشرت في «Dermatologic Therapy»، بمثابة بديل واعد لعلاجات البثور الأخرى بفضل فاعليته، وانخفاض كلفته، وافتقاره إلى الآثار الجانبية النظامية.

الأوميغا 3 و6

رُبطت البشرة المعرّضة للبثور بانخفاض استهلاك حامض «Linoleic» الذي هو نوع من الأوميغا 6. في الواقع، نظرت دراسة أخيرة في طريقة تأثير مكملات الأوميغا 3 و6 في الجلد.

وبعد مرور 10 أسابيع، وفي المجموعتين اللتين حصلتا، إمّا على الأوميغا 3 أو على حامض «Gamma-Linolenic»، تبيّن أنّ المكملات قد خفضت بشكل ملحوظ أضرار حَبّ الشباب الالتهابية وغير الالتهابية على حدّ سواء.

الفيتامين E

 
 

وُصف الفيتامين E الموضعي منذ القِدم بالـ«بطل» عندما يتعلّق الأمر بالعناية بالبشرة، بما أنه يُداوي البقع الداكنة ويُهدّئ الالتهاب ويرطّب الجلد، غير أنّ تناول مكمّلاته مهمّ أيضاً للجلد المعرّض للبثور. رُبط انخفاض مستويات الفيتامين E في الدم بحدّة البثور، بحيث أنّ المرضى الذين يملكون أعلى مستويات من هذا المضاد للأكسدة عانوا من بثور أقلّ شدّة.

البروبيوتك والبريبيوتك

تمّ الحديث كثيراً في الأعوام الأخيرة عن الكائنات الحية الدقيقة المعروفة بالبروبيوتك وما يُسمّى بالبريبيوتك، التي تُعتبر بمثابة طعام للبكتيريا الجيّدة.

البروبيوتك والبكتيريا المفيدة الموجودة طبيعياً في الجسم يساعدان على تحييد الإجهاد التأكسدي، وتعديل الالتهاب، وحتى دعم المزاج الصحّي. واللافت أنّ كل هذه الأمور تساهم بدورها في مكافحة أشكال حبّ الشباب الالتهابية.

الفيتامين A

إنّ مشتقات الفيتامين A، كالـ«Retinol»، شائعة الاستخدام في علاج البثور لأنها تخفّض الالتهاب في الجلد وتمنع خلايا البشرة من الالتصاق ببعضها والتَسبّب بانسداد المسام. لكن رغم ذلك، يجب عدم المبالغة في مكملات الفيتامين A لأنها قد تسبب جفافاً شديداً في البشرة، وحساسية تجاه الشمس، وتتداخل مع الرؤية، وقد تؤثر حتى في الكبد.

 

تمّت دراسة الفيتامين A الموضعي منذ القِدم لفوائده المُنظِّفة للبشرة والمُحارِبة للتجاعيد. لذلك، وفي مثل هذه الحال، يُفضّل الالتزام بالسيروم والكريمات بدلاً من المكملات.

 

الـ«Astaxanthin»

إنّ مضادات الأكسدة، بما فيها «Astaxanthin»، تؤدي دوراً مهمّاً في أجزاء عدة من الجسم، تشمل أيضاً البشرة. ولقد رُبطت مضادات الأكسدة بتحسين صحّة الجلد بشكل عام، بما فيها خفض الخطوط الدقيقة، وبقع الشمس، والالتهاب.

وبما أنّ هذه المواد تنعكس إيجاباً على البشرة، فإنّ «Astaxanthin» قد تشكّل منتجاً جيداً لدعم صحة الجلد والسماح له بالشفاء بشكل أفضل عند الأشخاص الذين يَشكون من حبّ الشباب.