إذا كنت تعاني من السمنة، فعليك التغلب عليها من خلال مزيج من النظام الغذائي وممارسة الرياضة وتغيير نمط الحياة، لأنك عرضة لعدد من المشكلات الصحية الخطيرة.
 
فوفقا لدراسة طبية حديثة، عند خسارتك من 5 إلى 10 بالمئة فقط من وزنك الحالي، يقلل ذلك خطر الإصابة بمشكلات صحية عدة.
 
وتشير الدراسة، التي استعرضها موقع هيلث لاين، إلى أنه في الفترة من 2015 إلى 2016، أثرت السمنة على ما يقرب من 40 بالمئة من سكان الولايات المتحدة، ليصبح هؤلاء الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمشكلات طبية خطيرة.
 
فالسمنة تؤثر على كل جزء من الجسم تقريبا، بما في ذلك الدماغ والأوعية الدموية والقلب والكبد والمرارة والعظام والمفاصل كالتالي:
 
الجهاز العصبي
 
زيادة الوزن أو السمنة تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، حيث يتوقف الدم عن التدفق إلى دماغك. كما يمكن أن يكون للسمنة تأثير عميق على صحتك العقلية.
 
ويشمل ذلك ارتفاع مخاطر الإصابة بالاكتئاب وضعف احترام الذات ومشاكل في شكل الجسد.
 
الجهاز التنفسي
 
الدهون المخزنة حول الرقبة يمكن أن تجعل مجرى الهواء صغيرا جدا، مما يجعل التنفس صعبا ليلا، وهذا ما يسمى بتوقف التنفس أثناء النوم، حيث قد يتوقف التنفس بالفعل لفترات قصيرة من الوقت لدى الأشخاص الذين يعانون من توقف التنفس أثناء النوم.
 
الجهاز الهضمي
 
وارتبطت السمنة بزيادة مخاطر الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي، الذي يحدث عندما يتسرب حمض المعدة إلى المريء.
 
نظام القلب والأوعية الدموية والغدد الصماء
 
الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يحتاج قلبهم إلى بذل المزيد من الجهد لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم، وهذا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، الذي يعد بدوره السبب الرئيس للسكتة الدماغية.
 
فالسمنة يمكن أن تجعل خلايا الجسم تقاوم الأنسولين وهو هرمون ينقل السكر من دمك إلى خلاياك لتجديد الطاقة.
 
فإذا كنت تقاوم الأنسولين هذا يعني أن خلايا جسمك لا تتناول السكر، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم.
 
وهذا يزيد من خطر إصابة الشخص بداء السكري من النوع الثاني، وهي حالة يكون فيها نسبة السكر في الدم مرتفعة للغاية.
 
ويرتبط مرض السكري من النوع الثاني بمجموعة من المشكلات الصحية الأخرى، بما في ذلك أمراض القلب وأمراض الكلى والسكتة الدماغية والبتر والعمى.
 
كما يمكن لارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم أن يعرقل عمل الأوعية الدموية التي تنقل الدم إلى القلب، ويمكن أن تزيد الشرايين المتصلبة من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، كما يعد مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من الأسباب الشائعة لمرض الكلى المزمن.

الجهاز التناسلي

ويقول موقع هيلث لاين إن السمنة يمكن أن تزيد من خطر إصابة المرأة بمضاعفات خطيرة أثناء الحمل، لكنه لم يوضح كيف.

العظام والعضلات

السمنة يمكن أن تسبب هشاشة في كثافة العظام وكتلة العضلات. ويشار إلى هذا باسم السمنة العظمية، التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالكسور والإعاقة الجسدية ومقاومة الأنسولين، إذ يمكن للوزن الزائد أن يضع ضغطا كبيرا على المفاصل، مما يؤدي إلى الألم.

الجلد

يمكن أن يحدث الطفح الجلدي حيث يتم طي جلد الدهون في الجسم. وهناك حالة تعرف باسم (nigricans acanthosis) يمكن أن تحدث أيضا عن طريق تلون وسماكة الجلد وتجعد الجسم.

آثار أخرى

تم ربط السمنة بزيادة خطر الإصابة بأنواع مختلفة من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان بطانة الرحم والكبد والكلى وعنق الرحم والقولون والمريء وسرطان البنكرياس، فكلما زاد مؤشر كتلة الجسم زاد خطر الإصابة بالسرطان.