حملت نهاية الاسبوع الماضي مؤشرات تفاهمية على عدة خطوط سياسية، أبرزها المصالحة التي رعاها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة بين «حزب الله» والحزب التقدمي الاشتراكي، والتي خرجت بتأكيد الطرفين على طي صفحة الاشكالات بينهما.
 
وفي هذا الصدد، كشف الحاج حسين خليل لـِ "الجمهورية"»: «هذا الوضع رغم صغر حجمه على المستوى الجغرافي الّا انه كبير ما يكفي لسعة كل الافرقاء السياسيين، وقيمته بهذا التنوع».
 
وتابع: «مما لا شك فيه ان تاريخاً كبيراً من العلاقة بيننا وبين الحزب الاشتراكي عمره عشرات السنوات من ايام 17 ايار والانتفاضة وحرب الجبل وغيرها... هذه العلاقة عبرت بمراحل كثيرة صعوداً وهبوطاً وكانت رهن الموضوعات والملفات والمواقف، واختلفنا كثيراً في الفترة الاخيرة بمقاربة الملف السوري والاقليمي والايراني، لكننا كنا نجد دائما هواجس كبيرة في الداخل للالتقاء حولها والتنسيق كان على نفس القواعد التي تحكم العلاقة بيننا في السابق والموضوعات التي نختلف عليها كنا نسعى الى تنظيم الخلاف فيها».
 
وأشار الى أنّه «في ملف عين دارة طلب الرئيس بري من الطرفين ترك الموضوع للقضاء، ونحن قبلنا بهذا الامر، وسنسلّم للقضاء وبما يحكم، ووافقنا على هذا الامر وبالتالي لم تعد مشكلة عين دارة مطروحة او اساسية بيننا».
 
ولفت الى أنّه «في ملف قبرشمون، وبعد مصالحة بعبدا تمّ الاتفاق في بعبدا على ثلاثة مسارات نحن بصمنا عليها، لن نلزم احداً بمواقفنا ولكن سنرى كيف يمكن ان نرتّب الخلاف في ما بيننا في المرحلة المقبلة».
 
ورداً على سؤال حول ما اذا كانت العلاقة بين «الاشتراكي» و«حزب الله» ستؤثر على علاقة الحزب بالمير طلال ارسلان، اجاب خليل: «على الاطلاق، الفرق في العلاقة انّ المير طلال والحزب الديموقراطي حليف استراتيجي لنا بكل ما للكلمة من معنى، وهناك تطابق بالرؤية في الموضوع الاقليمي، وهو جزء لا يتجزأ من محور المقاومة. وان شاء الله لن تكون هناك حوادث امنية إضافية. قناعاتنا وسعينا الدؤوب دائما هو حقن الدماء وازالة كل اسباب التوترات الداخلية، والآن عادت العلاقات طبيعية».
 
وعمّا اذا كان جنبلاط سيلتقي قريباً السيد حسن نصرالله، أشار الى أنّ «العلاقات عادت طبيعية والتواصل اصبح دورياً، واللقاء متروك للظروف والاحداث. ولا شيء يمنع اللقاء المباشر والتواصل المباشر بين جنبلاط والسيد نصرالله بعد لقاء عين التينة».