تقدّم الفريق القانوني في تحالف متحدون وجمعية غرين غلوب  بشكوى جزائية بيئية أمام النيابة العامة البيئية في بيروت، وذلك عبر النيابة العامة التمييزية التي سجلت فيها تحت الرقم 5859 م، ضدّ كلّ من: مجلس الإنماء والإعمار ورئيسه نبيل الجسر، شركة خوري للمقاولات والمفوض بالتوقيع عنها داني خوري، شركة رفيق الخوري وشركاه هولدينغ والمفوض بالتوقيع عنها رامي الخوري، شركة الجهاد للتجارة والتعهدات- سوريكو (جاي في) والمفوض بالتوقيع عنها محمد بربر، شركة الجهاد للتجارة والتعهدات والمفوض بالتوقيع عنها جهاد العرب، شركة دار الهندسة للتصميم والاستشارات الفنية (شاعر ومشاركوه) والمفوض بالتوقيع عنها طلال الشاعِر، شركة لاسِكو هولدنغ والمفوض بالتوقيع عنها سليم عبد الرحيم دياب وكل من يظهر التحقيق فاعلا أو محرضا أو شريكا أو متدخلا، وذلك بجرم مخالفة أحكام اتفاقية برشلونة بشأن حماية البحر المتوسط من التلوث 1976، مخالفة أحكام قانون المحافظة على البيئة ضد التلوث من النفايات الضارة والمواد الخطرة رقم 64/88، مخالفة أحكام قانون حماية البيئة رقم 444/2002، ومخالفة أحكام القانون الإدارة الكاملة للنفايات الصلبة رقم80/2018.
 
وطالب المدعون القضاء باتخاذ التدابير الاحترازية وتقرير منع سفر الأشخاص المدعى عليهم المذكورين،  ورفع السرية المصرفية عن كامل حساباتهم ومنعهم من التصرف بأموالهم المنقولة وغير المنقولة والتحقيق معهم وتوقيفهم وإحالتهم أمام القضاء المختص.
 
وتأتي هذه الدعوى بالتزامن مع التحقيقات الجارية في دعاوى قضائية تقدم بها محامو متحدون حماية للشاطئ اللبناني (في مقابل دعوى قضائية جديدة من قبل جهاد العرب ضدهم)، ومنها الشكوى الجزائية المتعلقة بموضوع وقف معمل الكومبوستينغ في مطمر الكوستابرافا الملاصق لمطار رفيق الحريري الدولي، حيث أُبلِغ محامو متحدون مِن القائم بالتحقيقات الأولية بأن النائب العام البيئي في جبل لبنان القاضي غادة عون قد قررت الاكتفاء باستدعاء الوكلاء القانونيين للمدعى عليهم في تلك الشكوى للاستماع إلى إفاداتهم، مما دفع بمحامي التحالف إلى تسجيل اعتراضهم بشدة على هذا القرار كونه يخالف القوانين المعمول بها بشكل فاضح، إذ يجب على الضابطة العدلية أن تستمع إلى المدعى عليهم بالذات من دون حضور وكلائهم حيث لا تمييز بين مواطن وآخر، اللهم إلا إذا سلمنا بالقناعة التي تعتبر أن أولئك "المدعومين" منزهون عن المحاسبة وأن القانون لا يعنيهم، بحيث يصبح جلّ هم القاضي هو التفتيش عن أي تفصيل في ملف الدعوى لتحييد أو تبرئة الجاني (المدعوم) ثم إلباس هذا التفصيل وصفاً "قانونياً" لا يلامس أساساً مرتبة حسن تطبيق القانون وبالتالي بتر العدالة وطمس الحق!
 
يحذر تحالف متحدون من مغبة المضي في التحقيقات سواء في هذه الشكوى أو غيرها بهذا الشكل المخالف للقانون لأن فيه ضرباً للعدالة في الصميم ولمبدأ المساواة بين المواطنين، ويضع الأمر برسم "القضاة الأحرار" حيث لا محل للسكوت عنه بتاتاً.