ليتنا نذهب اليه بدلا من ان نطالب بعودته ، لنتحلى بخصاله و نلبس عباءته  لنحاكي مسيرته الانسانية في لبنان ، فهو الذي اطل من جبلِ عامل وليكون للفقراء عونا  و المحرومين  املا 

هو الذي اخرج الطائفة الشيعية من الانعزالية  ونادى بالدولة و المؤسسات   و جرب كل السبل التي تؤول الى خلاص الحرب في لبنان .

ان ذكرى الامام في كل عام .تذكرنا  اللبنانيين في ابعاده فاذا جئنا بعملية اسقاط لكل كلماته على حياتنا اليومية لوجدنا كم انهم بعيدون كل البعد عن  رؤاه و افكاره . امن  بلبالوطن و المواطن و اراد ادخال فكرة الدولة الى الجميع فلم يكن امام للشيعة فحسب بل كان لكل المحرومين.  كان نضوج الامام الصدر يسبق زمنه بكثير ليؤكد على لبنان وطن لجميع ابنائه .  كانت لبنانيته  الهوية الاولية ، و لم يؤمن يوما بالانعزال، فالامام الصدر كرس اهمية  الحوار الاسلامي و المسيحي ، و لم يكن يوما يعمل لمسلحطه الخاصة  انما خيارته كانت عامة لمصلحة الجميع ،   امن بلبنان جديد و بلد لعيش المشترك.   و باصعب الظروف لجئ الى التهدأة و ووقف ضد السلاح. (انما اطلق النار على بيتي)   لقد كان الامام بمثابة حلم ما بات ان بدأ حتى انتهى و ضاع الامل بعد سجنه و اخفاءه. حبّذا ا لو يرجع يوما لربما تغير المشهد فصوت اعتداله اقوى من كل الاصوات التي تدعو الى الحرب و القتل ،   فهو امل المعذبين و صرخة  مستمرة في وجه الطغاة.   لقد دفع الامام الصدر ثمن حياته من اجل ايقاف الحرب و هذا ما غيب من اجله مقابل المطامع الخارجية بابقاء الحرب بالداخل    لن يهدأ الوطن الا اذ ا عاد اللبنانيون اليه  ساروا على نهجه و اسقطوا تجربته على  واقعنعهم  في كل ان وحين .