عد أن حذف عملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عبارته الشهيرة "مجاني وسيبقى كذلك دائما"، من صفحته الرئيسية، ثارت التساؤلات بشأن الكيفية التي تجني بها أكبر منصة اجتماعية على الإنترنت أرباحها.
 
ويرجح خبراء الإنترنت بشكل شبه مؤكد، أن حذف هذه العبارة لا يعني أن "فيسبوك" يخطط لفرض رسوم على مستخدميه، لأنه يمتلك بالفعل موارد أخرى تجني له مليارات الدولارات سنويا.
 
وكانت العبارة الشهيرة تقول "إنه مجاني وسيبقى كذلك دائما"، لكنها اختفت بشكل مفاجئ من الصفحة الرئيسية التي تُطالع المستخدم حين ينوي إنشاء حساب أو الدخول إلى صفحته.
 
وأدرج أكبر موقع للتواصل الاجتماعي في العالم، عبارة جديدة ومقتضبة وهي "إنه سريع وسهل"، وجرى هذا التغيير في وقت سابق من شهر أغسطس الجاري.
 
وتشير الأرقام إلى أن فيسبوك الذي وصل عدد مستخدميه إلى 2.4 مليار، خلال الربع الأول من 2019، يجني أغلب عائداته من الإعلانات التي تظهر على صفحات الموقع.
 
وتشكل  الإعلانات أكثر من 90 بالمئة من عائدات "فيسبوك"، أما النسبة المتبقية  فتضم مداخيل ألعاب الموقع، فضلا عن بيع نظارات "أوكولوس ريفت" المملوكة للموقع.
 
ويؤكد موقع "فيسبوك" أنه لا يبيع بيانات المستخدمين، لكن مؤسسه مارك زوكربرغ قال خلال جلسة استماع بالكونغرس، إن "المارد الأزرق" يساعد الشركات فقط على أن تصل بشكل أفضل إلى المستخدمين أو زبائنها المحتملين.
 
لكن في ديسمبر 2018، كشفت تقارير صحفية أن موقع فيسبوك سمح لأكثر من 150 شركة، من بينها "مايكروسوفت" و"نتفلكس"، بالوصول إلى رسائل المستخدمين.

وبما أن "فيسبوك" يعرف جنس المستخدم وعمره والمكان الذي يتصل منه، فهو يعين الشركات التي تريد التركيز على فئة معينة من الناس الذين قد يتحولون إلى زبائن.

وبربط هذه الأحداث ببعضها، يرجح خبراء أن "فيسبوك" يجني أموالا طائلة جراء بيع معلومات مستخدميه لشركات أخرى.

وفي سنة 2017، وصلت عائدات موقع "فيسبوك" إلى 40 مليار دولار، فيما وصل الربح الصافي إلى 15 مليار دولار، أما في العام الحالي، من المرتقب أن تصل المداخيل إلى 66 مليار دولار.

وفي سنة 2017، بلغت عائدات الألعاب الشهيرة مثل "فارم فيل"، إلى 711 مليون دولار، لكن الرقم تراجع خلال العامين الأخيرين.