إدارة المستشفى وضعت للمريض حراسة مشددة من عنصرين أمن أمام غرفته في الطابق الخامس.
 

تحتجز مستشفى الساحل بحسب ما كشف السفير إدريس الصالح سفير المفوضية الدولية لحقوق الإنسان، وبقرار من النائب فادي علامة، المريض حسين الأحمد، بعد خضوعه لعملية جراحية عبارة عن تركيب "راسور" وبالون. ومنذ أسبوع سمح الدكتور فرار، إخلاء للمريض بالخروج من المستشفى، ولكن الذي حصل أنّ ادارة المستشفى رفضت، ووضعت له حراسة مشددة من عنصرين أمن أمام غرفته في الطابق الخامس، غرفة رقم 511. أمّا عن التفاصيل فيقول أحد المقرّبين من المريض التالي: "بلغت تكلفة العملية 13 مليون ليرة لبنانية، غطّت الأمم 10 ملايين ليرة من المبلغ، فيما دفع أقرباء المريض مليون ليرة، ومع ذلك استمرت الإدارة في احتجاز الأحمد، في الوقت الذي حسمت فيه الإدارة مبلغ 600 ألف ليرة. 

 

بعدها قصدنا جمعية "أجيالنا" التي تواصلت مع السيد حسن وهو مسؤول في قسم المحاسبة في المستشفى، وأبلغته بتكفّلهم بدفع مبلغ مليون و500 ألف ليرة لبنانية لإقفال الحساب وإخراج المريض. أعطى السيد حسين موافقته للجمعية، وبالفعل أرسلت الجمعية المبلغ وأوصلناه للمحاسبة، لكن السيد حسين رفض طالبًا 900 ألف ليرة إضافية. وأصرّوا على إحتجاز المريض مشدّدين عليه الحراسة، لذا قرّرنا اللجوء إلى وزارة الصحة وقابلنا مستشار الوزير ذو الفقار المولى الذي وعدنا بالحلّ لكنّه لم يوفّق، والتقينا بالمديرعبد يافاوي أيضًا وشرحنا له القصّة.

 

بعد ذلك، التقيت بنائب الشعب فادي علامة أثناء خروجه من مكتبه في المستشفى، شرحنا له ماذا حصل وأنّنا دفعنا المبالغ المتوجّبة علينا ولم يتق سوى مبلغ بسيط جدًا، لكنّه ردّة فعله كانت صادمة، حيث غضب وصرخ قائلاً أنّ المستشفى تُعاني من الأعباء وأنّه "لا دخل له بالحساب"، حيث طلب من الحراس إخراجنا، فقلنا له: "لتكون مفكر حالك عم تحكمنا الناس حسنة عنك يا عيني حضرتكم آخذين منا ثلاثة عشرة ملايين ثمن رسور ومحتجزين المريض". ما حصل بعدها أن المدير يافاوي تدخّل لحلّ النزاع بيننا ولم يفلح، وقرّرنا الذهاب إلى وزارة الصحة مرة أخرى، حيث قابلنا المولى واعدًا إيانا مرة ثانية بالحل ولم ينجح أيضًا، وهم يستمرون الآن باعتقال المريض في المستشفى، بقرار من النائب فادي علامة ممثل الشعب "ونعم التمثيل".

 

نحن الآن نتوجه إلى دولة الرئيس نبيه بري برفع الحصانة عن النائب فادي علامة ونتوجه إلى معالي وزير الصحة الأستاذ جميل جبق لمحاسبة المسؤولين في مستشفى الساحل، وعلى رأسهم النائب فادي علامة، واتخاذ ما يراه مناسباً وفك أسر المعتقل المريض حسين الأحمد من سجون مستشفى الساحل".