يلتقي متصدّرا الترتيب ليفربول وأرسنال في قمّة المرحلة الثالثة من الدوري الإنكليزي، فيما يحلّ فرانك لامبارد وفريقه تشلسي ضيفين على نوريتش في اختبار صعب اليوم.
ولا يزال كل من ليفربول وأرسنال الفريقين الوحيدين اللذين حصدا النقاط الست كاملة من أوّل جولتين، وسيأمل ليفربول بطل أوروبا أن يواصل سلسلة نتائجه المميزة أمام نادي شمال العاصمة لندن في الآونة الاخيرة عندما يستضيف فريق «المدفعجية» على ملعب «أنفيلد».
لم يخسر رجال المدرب الألماني يورغن كلوب في آخر 7 مواجهات أمام أرسنال في الدوري وتضمّنت الإنتصارات نتائج كبيرة أسوة بـ4-0 و5-1 في الموسمين الأخيرين.
إلّا أنّ فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري الذي عزّز صفوفه هذا الصيف باستقدام 6 لاعبين، سيأمل في تقديم نتائج أفضل هذه المرة بعدما أنهى الموسم الماضي متخلّفاً بـ27 نقطة عن ليفربول الوصيف.
وقد يحظى العاجي نيكولا بيبي القادم هذا الصيف من ليل الفرنسي بصفقة تاريخية لأرسنال بلغت 72 مليون جنيه استرليني بمكان في التشكيلة الأساسية للمرة الأولى. فيما نال لاعب خط الوسط الإسباني داني سيبايوس المعار من ريال مدريد إشادة كبيرة عقب المباراة الأخيرة أمام بيرنلي التي فاز بها أرسنال 2-1 بعدما ساهم في صناعة الهدفين.
إلّا أنّ بطل إنكلترا في 13 مناسبة آخرها عام 2004 عندما حقّق لقب الدوري من دون أيّ هزيمة، يعاني منذ الموسم المنصرم في الخط الخلفي. وستكون الفرصة متاحة أمام قلب الدفاع البرازيلي دافيد لويز القادم هذا الصيف من الغريم تشلسي لإثبات علوّ كعبه أمام ثلاثي الهجوم محمد صلاح، روبرتو فيرمينو وساديو مانيه الذين ساهموا جميعاً بالأهداف الخمسة لليفربول في آخر لقاء جمع الفريقين.
وقال كلوب لموقع ليفربول الرسمي إنه «في الكثير من الأحيان كان لديّ العديد من اللاعبين المميّزين، لكن لم يكونوا من الطراز العالمي. أمّا الآن، فأشكر الرب أنه بات لديّ لاعبون من هذا الطراز يشكلون فارقاً كبيراً». وتابع «مانيه، بوبي ومو صلاح بارعون جداً في الثلث الأخير من الملعب».
ويملك أرسنال وصيف بطل أوروبا عام 2006 بدوره أيضاً مهاجمَين بارعَين؛ فالغابوني بيار إيميريك أوباميانغ الذي تشارك الحذاء الذهبي مع صلاح ومانيه الموسم الفائت في الدوري (22 هدفاً) سجّل هدف الفوز للنادي اللندني في أول مباراتين في مستهل الموسم.
وسيحاول استغلال هشاشة ليفربول الدفاعية هذا الموسم بعد أن فشل الـ»ريدز» في المحافظة على نظافة شباكهم في مبارياتهم الأربع هذا الموسم (الدرع الخيرية، السوبر الأوروبية ومباراتان في الدوري) بعد أن حافظوا على نظافة شباكهم في 20 مباراة في «برميرليغ» الموسم الماضي.
وسيتابع الحارس البرازيلي أليسون بيكر المباراة من المدرجات إذ لا يزال يعاني من إصابة في ربلة السابق، ما يعني أنّ الحارس الإسباني أدريان الذي تسبّب بهدف ساوثمبتون في الجولة الثانية، سيحمي العرين على ملعب «أنفيلد».
 
رؤية سولسكاير الواعدة
وفي الوقت الذي حقّق كل من ليفربول وأرسنال بداية مثالية للموسم، أهدر كل من الجارين مانشستر يونايتد ومانسشتر سيتي وتوتنهام النقاط في الجولة الثانية.
ويستضيف «الشياطين الحمر» فريق كريستال بالاس على ملعب «أولد ترافورد» اليوم، فيما يحلّ الـ»سيتزنز» ضيوفاً على بورنموث، أمّا سبيرز فيتطلّع للإطاحة بنيوكاسل.
وكان يونايتد قد دفع ثمن إهدار الفرنسي بول بوغبا ركلة جزاء أمام ولفرهامبتون حارماً بطل إنكلترا في 20 مناسبة من النقاط الثلاث، ولكن بعد انتصار برباعية نظيفة على تشلسي في الجولة الأولى، كانت هناك إشارات إيجابية لأفكار المدرب النروجي أولي غونار سولسكاير ولرؤيته مع فريق يافع، سريع وديناميكي.
كما وظهر جلياً التأثير الإيجابي للوافدين الجديدين وهما المدافعان هاري ماغواير وآرون وان بيساكا الذي سيواجه فريقه السابق على خط الدفاع، فيما شهد الخط الأمامي تألق أنتوني مارسيال وماركوس راشفورد.
 
بوكي يضع الضغط على لامبارد
من جهة أخرى، لم يحظَ المدرب فرانك لامبارد ببداية سهلة مع تشلسي بعد رحلة الى «أولد ترافورد» في افتتاح الموسم قبل مواجهة ليفربول في السوبر الأوروبية (خسرها بركلات الترجيح)، ليعود بعدها ويتعادل مع ليستر سيتي في «ستامفورد بريدج» ضمن منافسات الدوري.
وتعرّض هداف تشلسي التاريخي (211 هدفاً بحسب موقع النادي الرسمي) لبعض الانتقادات التي وصفته بالـ»الحماسي» أو «المتهوّر» في مباراتيه أمام يونايتد وليستر، ما ترك مساحات كبيرة في الخلف عند الهجمات المرتدة للمنافس.
وإذا ما تنبّه لامبارد لخطورة هذا الأمر، فإنّ نوريتش يملك سلاحاً فتّاكاً بإمكانه أن يقضي على حامل لقب الدوري الاوروبي. فقد سجّل المهاجم الفنلندي تيمو بوكي أهداف فريقه الأربعة جميعها في أول مباراتين، جاء أولها أمام ليفربول في الجولة الافتتاحية، قبل أن يسجّل ثلاثية «هاتريك» أمام نيوكاسل.
 
بطولة إسبانيا
يعود الأرجنتيني ليونيل ميسي من إصابته للإنضمام الى برشلونة بعد تعرّض الفريق الكتالوني لخسارة افتتاحية أولى في الدوري الإسباني منذ 2008.
وانضمّ ميسي الى التمارين الجماعية لفريقه بعد غيابه عن الملاعب لأسبوعين بسبب إصابة في ربلة الساق، وذلك قبل لقاء فريقه المرتقب أمام ريال بيتيس في المرحلة الثانية من الليغا.
أصيب ميسي في ساقه اليمنى خلال أوّل تمرين له بعد الإجازة الصيفية مع برشلونة في 5 آب الحالي، ما منعه من مرافقة فريقه في جولته الأميركية، كما غاب عن المباراة الافتتاحية في الدوري، والتي شهدت سقوط حامل اللقب على أرض أتلتيك بلباو بهدف نظيف.
وعلّق قلب الدفاع جيرار بيكيه على الخسارة «سان ماميس مكان صعب دوماً للعب. عندما لا تكون بأفضل حالاتك، تبدو غبياً هناك».
وتَعُج عيادة النادي الكتالوني بالمصابين، فبينما تحوم الشكوك حول مشاركة ميسي أمام بيتيس غداً، يتوجّب على المدرب أرنستو فالفيردي أن يتعايش مع العديد من الغيابات في خط الهجوم.
 
 
لغز نيمار
وكان برشلونة خسر جهود نجمه الأوروغوياني لويس سواريز، وقد أشارت تقارير صحافية عن إمكانية غيابه عن الملاعب لفترة قد تمتد شهراً، الى ذلك أصيب أيضاً عثمان ديمبيلي في المباراة عينها بشدّ عضلي وسيغيب عن الملاعب حتى 5 أسابيع، علماً بأنها الإصابة العضلية الخامسة لديمبيلي في موسمين مع برشلونة.
ولا يزال برشلونة يجرّ وراءَه ذيول خيبة خروجه من نصف نهائي دوري الأبطال أمام ليفربول، تبعها خسارة للقب الكأس أمام فالنسيا.
ويُحَمّل كثيرون فالفيردي مسؤولية تراجع برشلونة في نهاية الموسم الماضي، على الرغم من أنه يأمل في أن يصبح أوّلَ مدرب يحرز لقب الدوري 3 مرات توالياً منذ بيب غوارديولا.
وبانتظار إمكانية عودة البرازيلي نيمار الى الدوري الإسباني قبل إقفال سوق الانتقالات في 2 أيلول، في ظلّ مفاوضات شاقة مع فريقه الحالي باريس سان جيرمان، يقع عبء خط الهجوم على المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان المنضم أخيراً الى برشلونة مقابل 120 مليوناً.
وبعد أن استهلّ موسمه باحثاً عن محو خيبته الموجعة في الدوري ودوري الأبطال، أصبحت الكرة في ملعب ريال مدريد الذي حقّق بداية إيجابية في الدوري ودخل على خط المفاوضات لضمّ نيمار بحسب تقارير إعلامية.
وخاض المدرب الفرنسي زين الدين زيدان مباراته الأولى ضدّ سلتا فيغو (3-1) بتشكيلة قديمة برز فيها أساسياً الجناح الويلزي غاريث بايل بعد فشل انتقاله الى الدوري الصيني.
وحقّق أتلتيكو مدريد وصيف الموسم الماضي بداية إيجابية أيضاً بفوزه على ضيفه خيتافي 1-0. وسيواجه الفريق الذي عوّض غريزمان بضمّ الموهبة البرتغالية جواو فيليكس (126 مليون يورو)، ليغانيس.
 
بطولة إيطاليا
يستهلّ يوفنتوس حملة الدفاع عن لقبه اليوم على أرض بارما، باحثاً عن تعزيز رقمه الخارق وإحراز لقبه التاسع توالياً في الدوري الإيطالي. لكنّ فريق «السيدة العجوز» سيغيب عنه مدربه الجديد ماوريتسيو بسبب تعافيه من التهاب رئوي.
وكان ساري (60 عاماً) الذي وصل الى يوفنتوس هذا الصيف خلفاً لماسيميليانو أليغري بعد موسم وحيد مع تشلسي، حاضراً في تمارين الخميس لتنسيق العمل مع جهازه الفني، لكنه سيغيب عن مواجهتي بارما ونابولي في 31 آب في تورينو.
وتتركّز الأنظار على الأسلوب الذي ينتهجه يوفنتوس مع ساري صاحب النزعة الهجومية، وذلك بعد انتقادات طالت أليغري في المواسم الخمسة الماضية لأسلوبه الدفاعي المتحفّظ.
ورأى الحارس المخضرم جيجي بوفون (41 عاماً)، العائد من موسم عادي مع سان جيرمان بعد 17 عاماً في صفوف يوفنتوس، أنّ التغيير قد يأتي بثمار «ساري ليس ثورة أو مقامرة. هو يمثل فقط مجالاً لم يتم اختباره، قصة أخرى كاملة».
وعزّز يوفنتوس تشكيلته بالمدافع الهولندي الشاب ماتيس دي ليخت (19 عاماً)، كما ضمّ لاعبي الوسط الفرنسي أدريان رابيو والويلزي أرون رامسي، وذلك بعقدَين حُرّين.
ويأمل يوفنتوس في أن ينجح أولئك الشبان مع مدربهم الجديد في تنفيذ فلسفة «ساريبول» الكروية: أسلوب هجومي سريع أذهل الجميع عندما كان ساري مع نابولي.
 
«رفع التحدّي»
ومن بين خصوم «بيانكونيري» هذا الموسم، سيكون نابولي بقيادة المدرب الخبير كارلو أنشيلوتي في موسمه الثاني مع الفريق الجنوبي، وأنتونيو كونتي العائد الى بلاده للإشراف على إنتر العنيد.
نابولي الذي لم يحرز اللقب منذ 1990 في أيام أسطورته الأرجنتينية دييغو مارادونا، يستهلّ مشوارَه اليوم على أرض فيورنتينا الذي ضمّ الفرنسي المخضرم فرانك ريبيري من بايرن ميونيخ. أمّا إنتر فيختتم المرحلة الإثنين مستضيفاً ليتشي الصاعد من الدرجة الثانية.
وعلى غرار ساري وأنشيلوتي، أشرف كونتي على تشلسي، وهذا يدلّ على المنافسة القوية في الدوري بين مدرّبين من الفئة الأولى عالمياً.
كونتي الذي منح يوفنتوس أول 3 ألقاب في سلسلته الحالية، حصل على أموال لتعزيز تشكيلة باحثة عن لقبها الأول في «سيري أ» منذ 2010.
وأنفقت الإدارة الصينية المالكة للنادي 65 مليون يورو لجلب المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو من مانشستر يونايتد. كما وصل المدافع الأوروغوياني المخضرم دييغو غودين من أتلتيكو مدريد، إلى جانب لاعبي الوسط ستيفانو سينسي ونيكولو باريلا. ولا يزال إنتر في مفاوضات لضمّ المهاجم التشيلي اليكسيس سانشيس من يونايتد قبل إقفال باب الانتقالات.
 
بطولة فرنسا
سيحاول باريس سان جيرمان تعويض خسارته أمام رين في الجولة الماضية عندما يستضيف غداً تولوز على ملعب «بارك دي برانس»، في المرحلة الثالثة من الدوري الفرنسي.
والسؤال الذي يطرح نفسه في مطلع الموسم الحالي هل لا يزال فريق العاصمة الفرنسية مرعباً للفرق الأخرى؟ فمنذ خروجه المذلّ أمام مانشستر يونايتد في ثمن نهائي دوري الأبطال، خسرت كتيبة المدرب الألماني توماس توخل 6 مرات محلياً من أصل 13 مباراة بينها السقوط في نهائي كأس فرنسا أمام رين، ودخل مرماه 16 هدفاً.
وهي المرة الأولى التي يخسر فيها سان جيرمان مبكراً في الدوري المحلي، ففي الموسم قبل الماضي، لم يخسر الفريق في أول 15 مباراة، وفي الموسم الماضي احتفظ بسجلّه خالياً من الهزائم حتى المرحلة الـ23.
وإذا كان توخل خرج سالماً من نهاية موسم سيّئ، فإنّ الأمور قد تتغيّر في حال استمرّت النتائج المتواضعة للفريق لا سيما في ظلّ تململ بعض اللاعبين من المدرب بحسب بعض التقارير والانتقادات بعض النقاد حول أسلوب لعب الفريق.
وجاءت الخسارة أمام رين في الجولة الماضية لتزيد الضغوطات على المدرب لكنّ توخل ردّ على ذلك بقوله «لا أشعر بأيّ ضغوطات، أنا مدرب ورجل سعيد».
ويملك توخل بعض الأسباب التخفيفية لأنّ صفوف فريقه ناقصة بداعي الإصابات التي لحقت بالإسباني أندير هيريرا القادم من يونايتد، الألماني تيلو كيهرر، بريسنل كيمبيبي، وعدم جاهزية لاعب وسطه السنغالي إدريسا غي المنتقل من إيفرتون، بالإضافة الى غياب البرازيلي نيمار.
وتطرّق توخل الى الإصابات التي يعاني منها فريقه بقوله «الوضع ليس سهلاً بوجود لاعبين عدة ليسوا في كامل جاهزيتهم من الناحية البدنية. ثمّة لاعبون شاركوا في 8 أو 9 حصص تدريبية وليسوا جاهزين للمشاركة أساسيّين».